155 - (ابْغِنِي) بِهَمْزَةِ وَصل ثُلاثي؛ أي: اطلب لي، فإذا قلت: أبغني بقطع الألف، كَانَ مَعْنَاهُ: أَعْنِي على الطَّلب. يُقَالُ: بغيتك للشيء: طلبته لك، وأبغيتكه رباعي أعنتك على طلبه، والأول المراد بالحديث، قال الله تعالى: {يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة: 47] ؛ أي: يطلبونها لكم.
(اسْتَنْفَضَ) بمثناة ونون ثم فاء ثم ضاد معجمة. قال القزاز: كذا روي هذا الحديث، كأنه استفعل من النفض، وهو أن يهزَّ الشيءَ ليطير غباره، وهذا موضع أستنَظْفُ بها، أي: أنظف نفسي بها من الحدَث، ولكن هكذا روي.
وقال المطرزي: مَن رواه بالقاف والصاد المهملة فقد صحَّف. والاستنفاض: الاستخراج، ويكنى به عن الاستنجاء، وهو المراد هنا.
وقال أبو الفرج: أستنفضُ أي: أزيلُ عني الأذى، وأراد الاستجمار؛ لأن المستجمر ينفض عن نفسه
ج 1 ص 93
أذى الحدث بالحجارة.