فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 6476

قال القاضي: ضبط أكثرهم قوله: (والمشرق) بضم القاف وبعضهم بكسرها.

قُلْتُ: الكسر يُؤَدِّي إِلَى إِشْكَال [1] ، وهو إثبات قِبلةٍ لَهُم، فالصواب الرفع عطفًا على (باب) : أي وباب حكم المشرق؛ أَيْ: باب حكم هذا، وباب حكم هذا، ثُم حذفنا من الثَّاني بابًا وحكمًا، وأَقَمْنَا (المشرق) مقام الأول.

وقال السُّهيلي: و (المشرق) بالرفع عطفًا على أول الترجمة إذ كان حكم المشرق خلاف حكم المدينة والشام، كأنَّهُ قَالَ: باب قبلة المدينة والشام وباب ذكر المشرق؛ إذ كان منفردًا بحكم فصار كأنهما فعلان أراد تبيين حكمهما، ألا ترى كيف خصَّه بالذِّكر حتى قال: ليس في المشرق ولا في المغرب قِبلة، يريد ليس هو في الجنوب أو في الشمال، ومن خفض فقال: والمشرق جعل الباب بابًا واحدًا، كأنه قال: هذا باب ذكر المدينة [2] والشام والمشرق.

ج 1 ص 150

[1] قال ابن حجر رحمه الله: إنَّما يؤدي إلى الإشكال المذكور على تقدير تسليمه أن لو جعلناه معطوفًا على «أهل» ، أما لو جعلناه معطوفًا على «قبلة» فلا لأنَّه يساوي رواية الرفع التي قدرها.

[2] قال محب الدين البغدادي: قوله: كأنه قال: هذا باب ذكر المدينة. لعله: ذِكْر قِبلَةِ المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت