(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {ثمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتَهُمْ} [الأنعام: 23] مَعْذِرَتَهُمْ) في كتاب أبي عبيدة: مقالتهم ويقال: معذرتهم.
( {بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ} [الأنعام: 93] الْبَسْطُ: الضَّرْبُ) قلت: هو من قوله: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ} [المائدة: 28] وحقيقته والله أعلم باسطوا أيديهم بالضرب؛ لا أن البسط الضرب نفسه.
( {أَكِنَّةً} [الأنعام: 24] ) واحدها كنان بكسر الكاف لفظًا، وهو كأغطية وزنًا ومعنى.
( {وَقْرًا} صَمَمٌ) بفتح الواو وأصله الثقل في الأذن، وَأَمَّا الْوِقْرُ
ج 2 ص 919
بكسر الواو فَإِنَّهُ الْحِمْلُ بكسر الحاء أي: للحمار والبغل، وأما للبعير فوسق، قاله الراغب.
( {أَسَاطِيرُ} وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ بضم الهمزة وَإِسْطَارَةٌ بكسرها وَهِيَ التُرَّهَاتُ) بضم التاء وفتح الراء المشددة: الأباطيل، واحدها ترهة وأصلها ترهات الطريق، وهي بنياتها.
وقيل: التاء منقلبة من واو، أصله من الوره وهو الحمق، ويجمع أيضًا على تراريه.
( {الصُّور} جَمَاعَةُ صُورَةٍ كَقَوْلِك سُورَةٌ وَسُوَرٌ) هو بإسكان الواو، وهذا قاله أبو عُبيدَةَ في كتابه، فقال: إنها جمع صورة، ينفخ فيها روحها فتحيا بمنزلة قولهم: سور المدينة واحدتها سورة، وكذلك كل أعلى أي ارتفاع، قاله ابنُ قُتَيْبَةَ. [1]
وقال غيره: الصور القرن بلغة قوم من أهل اليمن.
قال: وهذا أعجب إليَّ من القول الأول؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنى جبهته ينتظر متى يؤمر ينفخ» .
( {فَمُسْتَقَرٌّ} فِي الصُّلْبِ وَ {مُسْتَوْدَعٌ} فِي الرَّحِمِ) كذا ذكره ابنُ عَزِيْزٍ، والذي قاله جمهور المفسرين بالعكس: مستقر في الرحم ومستودع في الصلب، حتى قال سَعيدٌ بنُ جُبَيْرٍ: قال لي ابنُ عَبَاسٍ: هل تزوجت؟ قلت: لا. قال: إن الله سبحانه وتعالى سيخرج من ظهرك [2] ما استودعه فيه [3] .
[1] قال مُحِبُّ الدِّيْنِ البَغْدَادِيُّ: هذا على قول من يقول في نحو تمر أنَّه جمع تمرة كنبقة ونبق ونحو ذلك، والصحيح أنَّه اسم جمع لا جمع.
[2] في غير [ب] : صلبك
[3] في غير [ب] : فيك