يَجُوز في (باب) التَّنوين والإضافة، وهو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هذا بابٌ، ولا يقال: كيف لا يضاف [إليها؟] [1] لأنا نقول: الإضافة إلى الجملة كلا إضافة.
وروي بإسقاط الباب، وروي: (بَدْءُ) بالهمز، من الابتداء، وبتركه مع ضم الدال وتشديد الواو: من الظهور، والأحسن: الهمز؛ لأنَّه يجمع المعنيين.
(وَقَوْلُ اللَّهِ) جَوَّزَ فيهِ القَاضِي وَجْهَيْنِ: الرفع بالابتداء، والكسر عطفًا على (كيف) فإنها في موضع خفض، والتَّقْدِيْرُ: باب كَيف كَذَا، وباب معنى قول الله، أو ذكر قول الله، ولا يقدر هنا الكيفية؛ إذ لا يُكيَّف كلام الله.
ومن محاسن ما قيل في تصدير الباب بحديث النية: تعلُّقه بالآية المذكورة في الترجمة؛ لأن الله تعالى أوحى إليه وإلى الأنبياء قبله أن الأعمال بالنيات، بدليل [ب: 2] قوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ} [البينة: 5] ، وقصده من ذلك أن كل معلِّم أراد بعلمه وجهَ الله ونفعَ عبادِه فإنه يُجازَى على نيته. [2]
ج 1 ص 3
[1] ما بين معقوفين زيادة من [ق] .
[2] قال محب الدين البغدادي: قوله: وقول الله جل وعز: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} [النساء: 163] وخُصَّ نوحًا عليه السلام بالذكر في الآية الكريمة لأنَّه أول رسول مشرع.