1643 - (لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا كان لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ) هذا من بديع فقهها؛ لأن ظاهر الآية دفع الجناح عن الطائف بالصفا والمروة، وليس هو بنص في سقوط الوجوب، فأخبرته أن ذلك يحتمل ولو كان نصًا في ذلك لقال: «ولا جناح عليه أن لا يطَّوَّف» ، لأن هذا يتضمن سقوط الإثم عمن ترك الطواف، ثم أخبرته أن ذلك إنَّما كان لأنَّ الأنصار تحرَّجت أن تمرَّ بذلك الموضع في الإسلام، فأُخبرت أن لا حرج عليها.
(لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ) مناة: اسم صنم كان نصبه عمرو بن لُحَي بالمشلل مما يلي قُديدًا، فيجرَّ بالفتحة.
والطَّاغِيَةِ: صفة لها، ولو رُوِيَ بكسر الهاء والإضافة لجاز، وتكون الطاغية صفة للفرقة الطاغية وهم الكفار.
ج 1 ص 399
(الْمُشَلَّلِ) بميم وشين معجمة ولام مشدَّدة مفتوحة موضع.
(يَتَحَرَّجُ) بحاء مهملة وآخره جيم، أي: يخاف الحرج، ومقصود عائشة رضي الله عنها أن نفي الحرج لم ينصرف إلى نفس الفعل، [لكن إلى محل الفعل] ، لأنَّهم كانوا يعبدون في تلك البقعة الأصنام فتحرَّجوا أن يتخذوها متعبَّدًا لله سبحانه وتعالى.
(فَقَالَ: إِنَّ هَذَا العلَم) بفتح اللام خبر «إن» .