فهرس الكتاب

الصفحة 3389 من 6476

[حديث: لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ إِلَّا ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ]

3358 - (لَمْ يَكْذِبْ إلَّا ثلاث كذبات) يريد المعاريض، قال ابن الأنْبَارِيِّ: تأويل كذب قال قولًا يشبه الكذب في ظاهر القول، وهو صدق عند البحث والتفتيش.

قال أبو البَقَاءِ: والجيد أن تفتح الذال من الكذبات في الجمع؛ لأن الواحد كذْبة بسكون الذال، وهو اسم لا صفة لأنك تقول: كذب كذبة، فهو كركعة وجفنة وقصعة، ولو كان صفة لسكن في الجمع، كصعبة وصعبات.

وقوله: (في ذَاتِ اللهِ) سبق مثله في بيت خُبيب في الجهاد.

اسم الملك الذي طلب سَاَرَةَ: صادوق، وقيل: سفيان بن علوان، وقيل: عَمْرُو بْنُ امْرِئِ القَيْسِ بْنِ بَابِليْوْنَ بْنِ سَبَأٍ، وكان على مصر، والله أعلم.

(يُنَاولُهَا) بضم الياء، أي: يعطيها يده لتوافقه، وتناولها بالتاء المثناة من فوق مدَّ يده ليأخذها.

(فَأخْدَمَهَا) جعلها خادمًا لها.

(آجَرَ) بفتح الجيم وإبدال الهاء همزة بنت ملك من ملوك القبط.

(فَأَوْمَى بِيَدِهِ: مَهْيَم) كذا لأكثرهم، ولابنِ السَّكَنِ والقَابِسِيِّ: «مُهِينِ» بالنون بدلًا من الميم، وكأنَّه لما سمعه منونًا ظن أنَّ التنوين نونًا، قيل: وأول من تكلم بها إبراهيم.

(فَتِلْكَ أمُّكم) يعني هاجر، والخطاب للأنصار.

(يَا بَنِيْ مَاء السَّمَاءِ) يريد العرب؛ لأنَّهم يعيشون بماء المطر ويتبعون مساقط الغيث، قاله الخَطَّابِيُّ

ويقال: إنَّما أراد زمزم أنبعها الله تعالى لِهَاجَرَ فعاشوا بها فصاروا كأنهم أولادها.

قلت: وهو ما ذكره ابنُ حِبَّانَ في «صحيحه» فقال:

ج 2 ص 732

كل من كان من ولد هَاجَرَ يقال له: ولد ماء السماء؛ لأن إسْمَاعِيْلَ عليه السلام من هَاجَرَ، وقد رُبي من ماء زمزم، وهي ماء السماء الذي أكرم الله به إسْمَاعِيْلَ حين ولدته أمه هَاجَرُ، وأولادها أولاد ماء السماء.

وفيه قول ثالث: أن ماء السماء هو عامرٌ أبو عَمْرِوٍ [بن] [1] مزيقيا، وهو من الأزد، والأزد من اليمن، والأنصار من اليمن، سُمي بذلك لأنَّه كان إذا قحط الناس أقام لهم ماله مقام المطر.

[1] سقطت من (ق) ، وهي في (ت) و (ظ) : (من) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت