1870 - (الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا) بذال معجمة، يعني إلى ثور كما في رواية مسلم، وفي رواية أيضًا غيْر محذوف الألف، قال مصعب الزبيري وغيره: ليس بالمدينة عير ولا ثور، وإنَّما هما بمكة، وقال أبو عبيد: كان الحديث من
ج 1 ص 429
عير إلى أحد، وأكثر رواة البخاري ذكروا عيرًا، وأما ثور فمنهم [ب: 62] من كنى عنه بكذا، ومنهم من ترك مكانه بياضًا لاعتقادهم الخطأ في ذكره، قاله عياض.
قلت _ والله أعلم_: إن لم يكن بالمدينة عير وعائر ولا ثور فيحمل على مسافة ما بينهما.
(مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا) أي: عمل فيها بخلاف السنة.
(أَوْ آوَى) بالقصر والمد متعديًا ولازمًا، والقصر في اللازم أكثر، و [المد في] المتعدي أكثر.
(مُحْدِثًا) بكسر الدال، يعني: من ظلم فيها أو أعان ظالمًا، وحكى المازري: فتح الدال على معنى الإحداث نفسه، ومن كسر أراد فاعل الحدث.
و (الصَّرْفُ) بفتح الصاد: الفريضة.
و (العَدْلُ) بفتح العين: النافلة، قاله الأصمعي.
(ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ) أي: أمان المرأة والعبد جائز، فالمسلمون كنفس واحدة، فإذا أمَّن أحدهم حربيًا فهو آمن لا يجوز لأحد نقضه.
(فَمَنْ أَخْفَرَ) بخاء معجمة وفاء، أي: نقض عهده وذمَّته، يقال: خفرت الرجل بغير ألف إذا أمنته، وأخفرته إذا نقضت عهده.
(وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ) لم يجعل الإذن شرطًا لجواز الادعاء، وإنَّما ذلك تأكيد للتحريم.