فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 6476

[حديث: قوموا فلأصل لكم]

380 - (قُومُوا فَأُصَلِّي) هي عند الكُشْمِيهني بغير لام ساكنة الياء، وهي واضحة صحيحة، ورواها غيره: «فلأصلي» بلام مكسورة وفتح الياء على أنَّها لام كي على زيادة الفاء [1] ، وقد رويت بفتح اللام وسكون الياء كقوله تعالى: {إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا} [الفرقان: 42] .

وقال ابن السيد: يرويه كثير من الناس بالياء، ومنهم من يفتح اللام ويسكن الياء ويتوهمه قسمًا، وذلك غلط؛ لأنَّه لا وجه للقسم، ولو كان لقال: فلأصلين بالنون، وإنَّما الرواية الصحيحة «فَلأُصَلِّ» على معنى الأمر، والأمر إذا كان للمتكلِّم والغائب كان باللام أبدًا، وإذا كان للمخاطب كان باللام وغير اللام.

(وصففت أنا واليتيم) بنصب (اليتيم) ورفعه، ويروى: «فصففت واليتيم» من غير توكيد، والأول أفصح إذ لا يعطف غالبًا على الضمير المرفوع إلا مع التأكيد كقوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] ، وهذا اليتيم هو جدُّ حسين بن عبد الله بن ضميرة.

ج 1 ص 147

[1] قال ابن حجر رحمه الله: قوله: «على زيادة الفاء» هو مذهب الأخفش، ورجح ابن مالك أنَّه على تقدير حذف؛ أي: قوموا فقيامكم لأصلي لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت