فهرس الكتاب

الصفحة 3123 من 6476

[حديث: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا]

3053 - (يَوْمُ الخَمِيْسِ وَمَا يَوْمُ الخَمِيْسِ) تعجب من شدة ذلك اليوم، الذي اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ.

(ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُم كِتَابًا لَنْ تُضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا) هذا الكتاب الذي أراده إنَّما هو في النص على خلافة أبي بكر، لكنهم لما تنازعوا واشتد مرضه عدل عن ذلك معوِّلًا على ما أصَّل في ذلك من استخلافه على الصلاة.

وقد رَوَى مسلم عن عائشة [1] قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا لي أبا بكر وأخاك أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ و يقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله تعالى والمؤمنون إلا أبا بكر» .

وفي رواية البزار عنها: لما اشتد وجعه صلى الله عليه وسلم قال: «ائتوني بدواة وكتف أو قرطاس أكتب لأبي بكر كتابًا أن لا يختلف الناس عليه» ، ثم قال: «معاذ الله أن يختلف الناس على أبي بكر» .

فهذا نص صريح فيما ذكرنا، وأنه صلى الله عليه وسلم إنَّما ترك كتابه معوِّلًا على أنَّه لا يقع إلا كذلك، وبهذا يبطل قول من ظن أنَّه كتاب بزيادة أحكام وتعليم وخشي عمرعجز الناس عنها.

(أهجر) قال القاضي في «الشفا» : هو بالألف لجميع رواة البخاري، ومعناه بالغ في الإنكار على من قال: لا تكتب، يقال: أهجر، إذا أفحش، قال: وأما رواية «هجر» فظن قوم أنَّها بمعنى: هذى، فركبوا شططًا واحتاجوا إلى تأويلها،

ج 2 ص 672

والصواب أنَّها على حذف الألف، وأما رواية «أَهَجَر؟» على الاستفهام، وهي رواية أبي إسحاق المستملي، فيحتمل رجوعه إلى المختلفين عنده صلى الله عليه وسلم ومخاطبة بعضهم بعضًا، انتهى.

وقال صاحب «مرآة الزمان» : لعل هذا من تحريف الرواة، ويحتمل أن يكون معناه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هجركم من الهجر الذي هو ضد الوصل، لما قد ورد عليه من الواردات الإلهية، ولهذا قال: «في الرفيق الأعلى» ألا ترى إلى قوله: «قوموا عني فما أنا فيه خير مما أنتم عليه» .

وقيل: هو استفهام على جهة الإنكار على من ظنه بالنبي صلى الله عليه وسلم من ذلك الوقت لشدة المرض عليه.

وقال صاحب «النهاية» : أي أتغيَّر كلامه بسبب المرض؟ على جهة الاستفهام، هذا أحسن ما يقال فيه، ولا يُجعل خبرًا إذ لا نظن بقائله ذلك، وقيل: معناه أغمي عليه؟ فهو يقول ما يقول من شدة الوجع، فإن المريض ربما تكلم بما لا يعلم، ظنوا أن ذلك كذلك.

(أَخْرِجُوا اليَهُوْدَ مِنْ جَزِيْرَةِ العَرَبِ) قال أبو عبيدة: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن بالطول، وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة في العرض.

(وَأَجِيْزُوا الوَفْدَ) من الجائزة وهي العطية.

(وَنَسِيْتُ الثَّالِثَةَ) قيل: إنها إنفاذ جيش أسامة، وكان المسلمون اختلفوا في ذلك على أبي بكر فأعلمهم أن النبي صلى الله [ب: 100] عليه وسلم عهد بذلك عند [2] موته.

(العَرْج) بفتح العين وسكون الراء: على أيام من المدينة.

[1] قال ابن حجر رحمه الله: هي في البخاري أيضًا.

[2] في غير (ب) : (قبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت