فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 6476

[حديث: فَقِفْ مَكَانَكَ، لاَ تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا]

3911 - (وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرِ) قال الدَّاوُدِيُّ: يحتمل أنَّهما كانا على بعير واحد، ويحتمل أنَّهما كانا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر، قال السَّفاقُسِيُّ: الأوَّل هو الأرجح [1] ؛ لأنَّ المردف يكون خلف، ولا يصحُّ أن يكون أبو بكر يمشي بين يدي النبي [2] صلَّى الله عليه وسلَّم، فقوله في الحديث: «فَيُلْقَى أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: مَنْ هَذَا» ، وكان ذلك في انتقالهم من بني عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، والحديث نصٌّ في أنَّه كان في مسيرهم من مكَّة إلى المدينة.

(وأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ وَالنَبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم شَابٌّ لا يُعْرَفُ) يريد دخول الشيب في لحيته دونه ليس السن، هكذا رواه البَيْهَقِيُّ في «دلائل النبوة» ، وبه يزول

ج 2 ص 815

الإشكال في قدر عمريهما.

وقيل: إنَّما كان كذلك لأنَّ أبا بكر أسرع إليه الشَّيب بخلاف النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لأنَّه [3] مات وليس في لحيته ورأسه عشرون شعرة بيضاء، وكان أسنَّ من أبِيْ بَكْرٍ؛ لأنَّ أبا بَكْرٍ بقي بعده سنتين وثلاثة أشهر وعشرين يومًا، وماتا وعمرهما واحد، ومعنى قوله: «يُعْرَفُ» أنَّه كان يتردَّد إليهم في التِّجارة بخلاف النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

(المَسْلَحَةُ) قوم يُستعد بهم في الرَّصد، وهو من أبنية المبالغة.

(وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلاحِ) أي: أحدقوا بهما، قال تعالى: {حَافِّيْنَ} [الزّمر: 75] .

(يَخْترِفُ) بالخاء المعجمة، أي: يجتني الثِّمار.

(مَقِيلًا) أي: مكانًا يقيل فيه، والمقيل: النَّوم نصف النَّهار.

[1] في غير [ب] : الراجح

[2] في غير [ب] : رسول الله

[3] في غير [ب] : فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت