(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {هَبَاءً مَنْثُورًا} [الفرقان: 23] ما تسْفِي الرِّيحُ) وقال علي: شعاع الشمس الذي يدخل من الكوَّة، وهباء جمع هباءة.
( {مَدَّ الظِّلَّ} [الفرقان: 45] مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) قال ابن عطية: تظاهرت أقوال المفسرين على هذا، وهو معترض بأن ذلك في غير نهار بل في بقايا ليل لا يقال له: ظل، ثم لا خصوصية لهذا الوقت؛ بل من بعد مغيب الشمس مدة يسيرة، فإن في هذين الوقتين على الأرض كلها ظل ممدود مع أنَّه في نهار وفي سائر أوقات النهار ظلال متقطعة.
( {خلفةً} [الفرقان: 62] مَنْ فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، أو ما فَاتَهُ بِالنَّهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ) هذا التفسير يؤيده رواية مسلم من حديث عمر مرفوعًا: «من نام عن حزبه من الليل، أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل [1] » .
وقال أبو عبيدة: أي يجيء الليل بعد النهار ويجيء النهار بعد الليل بخلف منه، وجعلهما خلفةً وهما اثنان لأن الخلفة مصدر، فلفظه في الواحد والاثنين والجمع من المذكر والمؤنث واحد.
ج 2 ص 970
( {الرَّسِّ} [الفرقان: 38] المَعْدَن) المشهور عند أهل اللغة أن الرس كل بئر غير مطوية، ولهذا قال مجاهد: كانوا على بئر لهم يقال له: الرس فنسبوا إليها.
وقيل: قتلوا نبيهم ورسوه في البئر أي: دسوه فيها.
[1] في [ب] : بالليل.