فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 6476

[حديث: كل كلْم يكلمه المسلم في سبيل الله]

237 - (كَلْمٍ) بكاف مفتوحة ولام ساكنة، أي: جُرح.

(يُكْلَمُهُ) بضم أوله وفتح ثالثه.

(كَهَيْئَتِهَا) كَذَا بالتَّأنيث على تأويل الكَلم [1] ، وتوضحه رواية القابسي: «كلم كلمة» .

ج 1 ص 106

واعلم أن مقصوده بالترجمة والآثار: أن الماء القليل إذا لم يتغير بنجاسة فهو باق على طهارته كما هو مذهب مالك؛ لأن الريش والعظم لا يغيره.

ومقصوده بحديث الكلم تأكيد ذلك؛ فإن تبدُّل الصفة يؤثِّر في الموصوف، فكما أن تغير صفة الدم بالرائحة إلى طيب المسك أخرجه من النجاسة إلى الطهارة، كذلك تغير صفة الماء إذا تغير بالنجاسة يخرجه عن صفة الطهارة إلى صفة النجاسة.

لكن يقدح في هذا الاستنباط أنَّه لا يلزم من وجود الشيء عند الشيء أن لا يوجد عند عدمه؛ لجواز شيء آخر، ولا يلزم من كونه خرج بالتغير إلى النجاسة أن لا يخرج بدونه [الماء به] [2] ؛ لاحتمال وصف آخر يخرج به عن الطهارة لمجرد الملاقاة، وهو القلَّة.

[1] في غير (ت) : الكلمة. قال محب الدين البغدادي: قوله: (كَهَيْئَتِهَا) كذا بالتأنيث على تأويل الكلم. أي: بالكلمة أو بالجراحة.

[2] زيادة من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت