(قَالَ مُجَاهِدٌ: تَمِيدُ: تَكَفَّأُ) ضبطه بعضهم بضم التاء وتخفيف الفاء، وبعضهم بفتح التاء وتشديد الفاء بعدها همزة، قال السَّفاقُسيُّ: وهو أشبه، وقيل: «تَمِيدُ» تتحرك.
( {مُفْرَطُونَ} مَنْسِيُّونَ) أي: متروكون في النار، وقال الحسن: معجلون، والفارط: السابق إلى الماء، وهذا التفسير على قراءة فتح الراء، ومن قرأ بكسر الراء المشددة فمعناه: مبالغون في الإساءة.
(وَقَالَ غَيْرُهُ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ} [النحل: 98] هذا مقدم ومؤخر، وذلك أن الاستعاذة قبل القراءة) وقال الجمهور: هو على الأصل، ولكن فيه إضمار، أي: فإذا أردت القراءة؛ لأن الفعل يوجد عند القصد والإرادة من غير فاصل فكان منه تسبُّب قوي وملابسة ظاهرة، ومنهم من أجرى الآية
ج 2 ص 946
على ظاهرها فاستعاذ بعد القراءة كأبي هريرة، وعليه من الأئمة مالك، ومن القراء حمزة.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {حَفَدَةً} مِنْ وَلَدِ الرَّجُل) قال ابنُ قُتَيْبَةَ: الحفدة الخدام والأعوان، أي: يقول: هم بنون وخدم، ويقال: الحفدة: الأصهار، وأصل الحفد: مداركة الخطو والإسراع في المشي، وإنَّما يفعل هذا الخدم، فقيل لهم: حفدة، وواحدهم حافد، ككافر وكفرة.
(قَول ابْن عَبَّاسٍ: السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا) وفي نسخة: «شربها» .
(وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: مَا أَحَلَّ اللهُ) قال النَّحْاسً: هذه الرواية معناها الإخبار بأنهم يفعلون ذلك لا أنَّه أذن لهم فيه، قال: وهي رواية ضعيفة لأن راويها عَمْرَو بنَ سُفيانَ.
وقال ابن قُتَيْبَةَ: سكرًا أي خمرًا، ونزل هذا قبل تحريم الخمر، يعني لأن النحل مكية، وتحريم الخمر كان بالمدينة.
قال: وقال أبو عُبَيْدَةَ: السكر: الطعم، يقال: هذا له سكر، أي: طعم، وأنكر عليه ابن قُتَيْبَةَ.
(وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ صَدَقَةَ: أَنْكَاثًا هِيَ خَرْقَاءُ، كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ) هي رِيْطَةٌ بنتُ سَعدٍ كانت تغزل بمغزل كبير فإذا أبرمته وأتمته أمرت جارية فنقضته، [ب: 154] والأنكاث: ما نقض ليغزل ثانيًا.