1825 - (الأَبْوَاء) بفتح الهمزة والمد: جَبل من عمل الفُرع بينه وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، قيل: سمي الموضع بذلك لوبائه على القلب، وكان ينبغي أوباء، وقيل: لأن السيول تتبوَّؤه، أي: تحله، وهناك توفيت «آمنة» أم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(وَدَّانَ) بفتح الواو وتشديد الدال بقرب الجحفة.
ج 1 ص 423
(إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ [ب: 61] عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ) «إنَّ» الأولى مكسورة الهمزة لأنها ابتدائية، والثانية مفتوحة لأنَّه حذف منها لام التعليل، والأصل: إلا لأنا، و «حُرُمٌ» بضم الحاء والراء المهملتين، أي: محرمون، والمشهور عند المحدثين فتح الدال من «نرده» ، وهو خلاف مذهب المحققين من النحاة وهو ضم الدال من كل مضاعف مجزوم أو موقوف اتصل به ضمير المذكر مراعاةً للواو المتولدة عن ضمة الهاء، ولم يحتفلوا بالهاء لخفائها، وكأنهم قالوا: ردوا، كما فتحوها مع هاء المؤنث مراعاة للألف، كأنهم قالوا: ردوا، ومنه حديث: «من عُرض عليه ريحان فلا يرده» ، وقال ابن الأثير: لك في هذا النوع ثلاثة أوجه: فتح الدال وكسرها وضمها.
واعلم أن تبويب البخاري يدل على أنَّه فهم من الحديث أنَّه كان حيًّا، وأكثر الروايات مصرحة بأنه كان ميتًا، وأنه أتاه بعضو منه فيحتمل أنَّه أتاه به حيًا، فلما رده عليه وأقره بيده ذكَّاه، ثم أرسل إليه بعضو منه فردَّه إعلامًا أن لحكم الجزء حكم الكل.