فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 6476

[حديث: كَانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلاَ بِالقَصِيرِ]

3547 - (رَبْعَةً) بسكون الباء وفتحها، وقوله: (لَيْسَ بِالقَصِيرِ وَلا بِالطَّوِيلِ) تفسير له.

(أَزْهَرَ اللَّوْنِ) هو أبيض اللَّون الذي لونه كالدرِّ.

(أَمْهَقَ) أي: بيِّنَ البياضِ كالجصِّ، قاله الدّاوُدِيُّ، وهذا وهم، وإنَّما هو:

ج 2 ص 760

ليس بأمهق، يعني لما [1] سيأتي، وقال القاضي: قد وقع في البُخاريُّ في رواية المِرْوَزِيِّ: «أزهر اللَّون أمهق» وهو خطأ، وجاء في أكثر الرِّوايات: «ليس بالأبيض ولا بالآدم» ، وهو غلط أيضًا، وصوابه: «ليس بالأبيض الأمهق» ، وحُكي عن الخليل: المهق بياض في زرقة، وقيل: هو مثل بياض الأبرص.

(لَيْسَ بِجَعْدٍ ولا قَطَطٍ) بفتح الطاء وكسرها، أي: شديد الجعودة كشعور السُّودان.

(وَلا سَبْطٍ) بإسكان الباء وكسرها، أي: مسترسل الشَّعر، قال الرَّاغب: رجل شعره كأنه نزل إلى جنب الرجل.

(رَجِل) أي: مسرِّح الشَّعر مسترسله، وهو بالرَّفع على القطع، أي: هو رجل، وعند الأصيلي بالرَّفع والخفض، ووجه الخفض أنَّ الرَّجل غير السَّبط فلا يصح أن يكون وصفًا للسَّبط المنفي عن صفة شعره عليه الصلاة والسلام، ويحتمل الخفض على الجوار على بعد.

قال صاحب «مرآة الزمان» : الجيم ساكنة من رجل الشَّعر، وحكى الجوهريُّ عن ابن السِّكيت لُغتين غير هذه، إحداهما بفتح الرَّاء وكسر الجيم، والثَّانية فتح الرَّاء والجيم إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطًا.

(لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ) هذا على قول أنس، والصَّحيح أنّه أقام بمكّة ثلاث عشرة سنة؛ لأنَّه توفي وعمره ثلاث وستُّون، ويلزم من قال: توفِّيَ ابن خمس وستِّين سنة؛ إذ لا خلاف في أنَّ إقامته بالمدينة عشر.

[1] في غير [ب] : كما سيأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت