5195 - (وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ نَفَقَةٍ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ [فَإِنَّهُ] [1] يُؤَدَّي إِلَيْهِ شَطْرُهُ) أي: إذا أنفقت على نفسها من ماله بغير إذنه فوق ما يجب لها من القوت غُرِّمت شطره، يعني: قدر الزيادة على الواجب لها؛ لأن نفقتها معاوضة.
قال الخطابي: وقد ذكر البخاري حديث همام عن أبي هريرة: «إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها بغير إذنه فله نصف أجره» وهذا يدل على أن [تكون] المرأة قد خلطت الصدقة من ماله بالنفقة المستحقة حتى كانتا شطرين، فيرغب [2] الزوج بالإخراج عن حصة الصدقة وأن يطيب نفسًا عنها لينقلب أجرها له، وهذا لا يدفع أن تكون غرامةُ زيادةِ ما أنفقته لازمةً لها إن لم يطب الزوج نفسًا عنها.
ج 3 ص 1057
[1] ما بين معقوفين زيادة من [ق] .
[2] في [ب] : فرغبت.