128 - (يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ) يجوز في (معاذ) النصب على أنَّه مع ما بعده كاسمٍ واحدٍ مركَّبٍ والمنادى المضاف منصوب، ويجوز فيه الرفع على أنَّه منادى مفرد علم، و (ابن) منصوب بلا خلاف.
(أَفَلاَ أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا) وعند أبي الهيثم: «فيستبشرون» ، والأول الوجه [1] ؛ لأنَّ الفعل ينصب بعد الفاء المجاب بها عَرْض، كقوله:
~ يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصرَ ما [2]
والرَّفع إنَّمَا يجوز إذا قصد بالفاء مُجَرَّد العَطْفِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 26] ؛ [أَيْ: فهم يعتذرون] [3] .
[1] قال ابن حجر رحمه الله: بل هي رواية أبي ذر عن أبي الهيثم وغيره من شيوخه.
[2] جاء في هامش [ب] : عجزه: قد حدثوك فما رأيٍ كمن سمعا.
[3] بين معقوفين زيادة من (ظ) .
ج 1 ص 86