فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 6476

[حديث: بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لاَ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا]

18 - (عَائِذُ اللَّهِ) بذال معجمة، وهو اسم علَم معناه: ذو عياذة بالله.

(وَحَوْلَهُ) بالنصب؛ لأنَّه ظرف، وهو خبر المبتدأ الذي بعده.

(عِصَابَةٌ) بكسر العين، أي: جماعة وهم من العشرة إلى الأربعين، ولا واحد لها من

ج 1 ص 31

لفظها وجمعها عصائب، وكانوا في هذه البيعة اثني عشر رجلًا، ذكره ابن إسحاق.

(وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ) البهتان مصدر بهت، بمعنى: كذب عليه كذبةً أبهته من شدَّة نكرته، ومعناه هنا: قذف المحصنات، قال الخطابي: واغتيابهم.

قال: ومعنى ذكر الأيدي والأرجل وليس لها صنع في البَهت أن معظم الأفعال إنَّما تضاف إلى الأيدي والأرجل؛ لأن بها المباشرة والسعي؛ فأضيفت الجنايات إليها، وإن شاركها باقي الأعضاء.

ويحتمل أن المعنى: لا تبهتوا الناس كفاحًا وأنتم حضور يشاهد بعضكم بعضًا، وهذا البهت أشدُّ ما يكون، كما يقال: قلتُ هذا، أو فعلتُهُ بين يديه، أي: بحضرته.

(وَفَى) بالتخفيف، ويجوز التشديد.

ووجه مطابقة حديث عبادة للترجمة التنبيه على المعنى الذي استحق الأنصارُ به هذه المنزلة، وهو ما لهم من السبق إلى الإسلام بالمبايعة، وهي أول بيعة عقدت على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت