53 - (عَنْ أَبِي جَمْرَةَ) بجيم مفتوحة وراء مهملة: نصر بن عمران.
(غَيْرَ خَزَايَا) جمع خزيان بنصب (غير) على الحال، ورُوِيَ بالكسر على الصفة للقوم. قال النووي: والمعروف الأول.
(وَلا نَدَامَى) كان القياس: ولا نادمين جمع نادم من الندم؛ فإن ندامى جمع ندمان من المنادمة، غير أنَّه أُخرج على وزن الأول وهو خزايا، كقولهم: العدايا والعشايا؛ وإنَّما مدحَهُم بهذا لأنَّهم أتوا مسلمين طوعًا، فلم يصبهم حرب يؤذيهم ولا سَبْي [ب: 10] يخزيهم.
(لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ) كذا بتعريفهما، وقيل: الرواية الصحيحة: «في شهر الحرام» بتعريف «الحرام» وإضافة الشهر إليه، من إضافة الشيء إلى نفسه كـ «مسجد الجامع» أي: شهر الوقت الحرام، ويعنون به رجبًا؛ لتفرده بالتحريم من بين شهور الحل بخلاف سائر الأشهر الحرم فإنها متوالية.
ويروى: «في شهرٍ حرام» بتنكيرهما، وهو يصلح لرجب وحده ولجميع الأشهر
ج 1 ص 48
الحُرم.
(نُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا) (من) بفتح الميم وهو مفعول.
(وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ) كذا ثبت بالواو، وفي رواية بحذفها، قال القرطبي: قيدناه على من يوثق به برفع (نخبر) على الصفة لـ (أمر) ، وأما (ندخل) فقيدناه بالرفع أيضًا على الصفة، وبالجزم فيهما على جواب الأمر.
(الْحَنْتَمِ) بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح المثناة فوق: جِرَارٌ خضر مطلية بما يسدُّ مسامَّ الخزف، ولها التأثير في النبيذ كالمزفَّت، الواحدة: حنتمة.
(الدُّبَّاءِ) بضم الدَّال وتشديد الباء الموحدة ممدود: القرع.
(النَّقِيرِ) بنون مفتوحة وقاف: أصل النخلة ينقر فيتخذ منها وعاء ينتبذ فيه.
(الْمُزَفَّتِ) بزاي وفاء مشددة: وعاء مطلي بالزفت، وإنَّما نهى عن الانتباذ في هذه الأوعية؛ لأنها تسرع الشدة في الشراب، وتحريم الانتباذ في هذه الظُّروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ، هذا مذهبنا، وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم.
ج 1 ص 49
(فَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ) بفتح (من) في رواية البخاري، وبكسرها في رواية ابن أبي شيبة.