(ويُذْكَرْ عنْ جَابِرْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم رَدَّ عَلَى المُتَصَدِّقْ قَبْلَ النَّهِيْ ثمَّ نَهَاهُ) ، قال عبد الحق: مراده حديث نعيم بن النحَّام حين دبَّر غلامه، فباعه النبي صلى الله عليه وسلم في دَينه.
وقال غيره: بل أراد حديث جابر في الداخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فأمرهم فتصدَّقوا عليه، فجاء في الجمعة الثانية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقام ذلك المتصدَّق عليه فتصدَّق بأحد ثوبيه فردَّه عليه السلام، وهو حديث ضعيف رواه الدارقطني [1] ، ولهذا ذكره البخاري بصيغة التمريض.
وقد أشار بما جمعه في الباب من الأحاديث إلى التفصيل بين مَن ظهر منه الإضاعة فيرد تصرُّفه كصاحب المدبَّر، وبين من لم ينته إلى هذه الحالة؛ بل كان عن غفلة فلا يرد كصاحب الخدع.
ج 2 ص 538
[1] قال ابن حجر رحمه الله: قلت: أقر المصنف هذا الكلام وهو غلط فليس في الدراقطني هذه القصة من حديث جابر؛ بل هي من حديث أبي سعيد خاصة، ثم إن إسنادها ليس بضعيف بل حسن أو صحيح.