(العَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ) بفتح العين وتشديد الدال، قال المطرزي: فرس
ج 2 ص 469
عَدَّاء على وزن فَعَّال، وبه سمي العداء الذي كتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب المشهور، قال: وهو المشتري لا النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا ثبت في «الفائق» و «مشكل الآثار» و «معجم الطبراني» و «معرفة الصحابة» لابن منده والدغولي و «الفردوس» بطرق كثيرة [1] .
قلت: وكذا الترمذي وقال: حسن، وهو عكس ما ذكره البخاري هنا، ولهذا قال القاضي: قيل: إنه مقلوب، وصوابه: هذا ما اشترى العداء بن خالد [ب: 68] من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ولا يبعد صواب ما في البخاري، واتفاقه مع باقي الروايات الأخر إذا جعلت «اشترى» بمعنى باع.
قال المطرزي: والدَّاء: كل عيب باطن؛ ظهر منه شيء أم لا، كوجع الكبد والسعال.
(والخِبْثَةُ) بكسر الخاء المعجمة وإسكان الباء ثم ثاء مثلثة: أن يكون مسبيًّا من قوم لهم عهد، وفسرها غيره بالحرام كما عبر عن الحلال بالطيب، وقيل: الأخلاق الخبيثة كالإباق، وقال صاحب «العين» : هي الريبة.
(والغائلة) الإباق والفجور.
(إن بَعْضَ النَّخَّاسِينَ) بنون وخاء معجمة، أي: الدلالين [2] .
ج 2 ص 470
(يُسَمى آرِيَّ خُرَاسَانَ) بهمزة مفتوحة ممدودة وراء مكسورة وياء مشددة على الصواب، كما قاله القاضي وغيره، ووقع عند المروزي بفتح الهمزة [والراء] مثل دعا، وليس بشيء، وهو مربط الدابة، وقيل: معلفها، قاله الخليل، وقال الأصمعي: هو حبل يدفن في الأرض ويبرز طرفه تشد به الدابة، أصله من الحبس والإقامة من قولهم: تأرَّى الرجل بالمكان: إذا أقام به.
ومعنى ما أراد البخاري: أن النخاسين كانوا يسمون مرابط دوابهم بهذه الأسماء ليدلسوا على المشتري بقولهم: جاء الآن من خراسان وسجستان يعنون مرابطها، فيحرص عليها المشتري و يظنها طرية الجَلَب.
قال القاضي: وأرى أنَّه نقص من الأصل بعد «آري» لفظة «دوابهم» .
قلت: وقد رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» : حدَّثنا هشام، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: «قيل له: إن ناسًا من النخاسين وأصحاب الدواب يُسمِّي أحدهم اصطبل دوابه خراسان وسجستان، ثم يأتي بدابته إلى السوق فيقول: جاءت من خراسان وسجستان، قال: إني أكره هذا» .
[1] قال ابن حجر رحمه الله: قوله: «بطرق كثيرة» ليس بصحيح؛ بل في أكثر هذه الكتب طريق واحدة، وله في بعضها طريق أخرى.
[2] قال محب الدين البغدادي: أي: في الرقيق خاصة.