فهرس الكتاب

الصفحة 6447 من 6476

7517 - فِيْهِ حَدِيْثُ شَرِيْكٍ عن أنس، وقد خلط فيه شريك بأشياء وذكر ألفاظًا منكرة وقدَّم وأخَّر، ووضع الأنبياء في غير مواضعهم في السماوات، وقد خالفه الثقات الحفاظ عن أنس، وقد رواه قتادة عن أنس وأتى به ملخَّصًا [1] مرتبًا على ما تقدم من حديث المعراج.

وكذلك رواه مسلم من حديث ثابت عن أنس على نحو رواية قتادة [2] ، فليتمسك برواية هذين الإمامين عن أنس ولا يُعوَّل على رواية شريك، قاله أبو العباس القرطبي.

وقال ابن حزم: في هذا الحديث ألفاظٌ مقحمة، منها قوله: «قبل أن يوحى إليه» وهو باطل، ولا خلاف أنَّ الإسراء كان بعد النبوة بمدة.

وأوَّلَه غيره على أن المراد يوحى إليه في شأن الصلاة أو الإسراء ونحوه.

وأجراه الشيخ شهاب الدين أبو شامة على ظاهره والتزم أن الإسراء كان مرتين قبل النبوة وبعدها.

ومنها قوله: «دَنَا الْجَبَّارُ» وعائشة تروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي دنا فتدلَّى جبريل.

وأجاب ابن الجوزي رحمه الله بأن هذا كان منامًا وحُكْم المنام غير حكم اليقظة.

قلت: عجيب فإن رؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وحي.

(اللَّبَّةُ) بفتح اللام وتشديد الباء الموحدة: اللِّهْزِمة التي فوق الصدر، وفيها تنحر الإبل.

(ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا) كَذَا وَقَعَ «محشوًا» بالنَّصْبِ، وَهُوَ حَال

ج 3 ص 1275

وصاحب الحال «طست» ؛ لأنَّهُ وإن كان نكرة فقد وصف بِقَوْلِهِ: «من ذهب» فقرُب من المعرفة.

ويجوز أن يكون حالًا من الضمير في الجار والمجرور؛ لأنَّ تَقْدِيْرَهُ: بطستٍ كائنٍ من ذهبٍ أو مصنوعٍ من ذهب فنقل الضَّمير في اسم الفاعل إلى الجار.

ورواه البخاري في باب الإسراء بالجر على الصفة.

وأمَّا «إيمانًا وَحِكْمَةً» فمنصوبان على التمييز.

(لَغَادِيْدُ) بالمعجمة جمع لغدود، وهي لحمة عند اللهوات، ويقال له: لُغد أيضًا، ويجمع ألغاد.

(يَطَّرِدَانِ) أي: يجريان، يفتعلان من الطرد.

(عُنْصَرُهُمَا) بضم العين وفتح الصاد: الأصل [3] ، وقد تُضم الصاد والنون مع الفتح زائدة عند سيبويه؛ لأنَّه ليس عنده فُعلَل بالفتح.

(مِسْكٌ أَذْفَرُ) بذال معجمة، أي: طيب الريح، والذفر بالتحريك يقع على الطَّيب والكريه، ويفرَّق بينهما بما يُضاف إليه ويُوصف به.

(إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاء أَجْسَامهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ) [الجسم: اسم لكل الجسد، والبدن اسم للأعلى منه] [4] .

[1] في [ب] : مخلصًا.

[2] في [ب] : عائشة.

[3] قال محب الدين البغدادي: الجوهري: العنصر والمعنصر الأصل والحسب.

[4] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت