4826 - (يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ) أي: يخاطبني من القول بما يتأذى به من يصح في حقه التأذي لا أن الله تعالى يتأذَّى.
(أَنَا الدَّهْرُ) بالرفع ضبطه المحققون، أي: أنا الفاعل لما يضيفونه للدهر أو الخالق أو المقدر لما ينسبونه إليه، فإذا سببتم الذي تعتقدون أنَّه فاعل ذلك فقد سببتموه.
وحكى الراغب أن الدهر الثاني غير الأول، وإنَّما هو قصد معنى الفاعل، أي: أن الله تعالى هو الدهر، أي: المصرِّف المدبِّر لما يحدث.
قال: والأول أظهر، ولا يصح أن يقال: هو اسم لله تعالى، وكان أبو بكر بن داود الظاهري يرويه بالفتح نصبًا على الظرف، أي: أنا طُولَ الدهر بِيَدِي الأَمْرُ، وكان يقول: لو كان مضموم الراء لصار اسمًا من أسماء الله عز وجل.
وهذا الذي قاله ليس بلازم ولا سيما على رواية: «فإِنَّ اللهَ هُوَ الدَّهْرُ» وهو على ما ذكرنا.
وقد جوَّز النصبَ جماعة منهم النحاس، وقال القاضي: نصبه بعضهم على الاختصاص، والظرف أصح.
ج 2 ص 988