(وقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ اِمْرئٍ فقل: {اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة: 22] ولا يسْتَخِفَّنَّك أَحَدٌ) أي: لا يستخفنك بعمله فتظن به الخير لكن حتى تراه عاملًا على ما شرعه الله ورسوله والمؤمنون على ما عملوا.
(وَقَالَ مَعمَر: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] : هَذَا الْقُرْآنُ) قد فسر «ذلك» بهذا، و «ذلك» مما يُخبَر به عن الغائب، وهذا إشارة إلى الحاضر، والكتاب حاضر، وأيَّده البخاري بقوله تعالى: {وجَرَيْنَ بِهِمْ} [يونس: 22] فلما جاز أن يخبر عنهم بضميرين مختلفين: ضمير المخاطبة في الحضرة، وضمير الخبر عن الغيبة، فكذلك أخبر بضمير الغائب بقوله: ذلك، وهو يريد هذا الحاضر، ويقال: دلالة بيِّن الدَّلالة، ودليل بيِّن الدِّلالة بالكسر، قاله أبو عمرو الزاهد.
ج 3 ص 1279