( {وَقِيلِهِ يَا رَبِّ} [الزخرف: 88] تَفْسِيرُهُ: أَيَحْسبُونَ [ب: 161] أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، وَلاَ نَسْمَعُ قِيلَهُمْ) هذا يقتضي أنَّه فصل بين المتعاطفين بجمل كثيرة، وينبغي حمل كلامه على أنَّه أراد تفسير المعنى، ويكون التقدير: ويعلم قيله فحذف العامل.
وقال السَّفَاقُسِي: هذا التفسير أنكره بعضهم وقال: إنَّما يصح ذلك لو كانت التلاوة: وقيلهم، وقيل: المعنى إلا من شهد بالحق، وقال: قيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون على الإنكارِ.
( {يَعْشُ} [الزخرف: 36] يَعْمَى) قال السَّفَاقُسِي: يجب أن تكون القراءة عليه بفتح الشين.
قلت: كذا قال ابن قتيبة، فإنه حكى قول أبي عبيدة على قراءة الضم أنَّه تظلم عينه، قال: وقال الفراء: يعرض عنه، قال: ومن قرأ يعشَ بنصب الشِّين أراد تعمى عينه، قال: ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة: ولم أر أحدًا يجيز
ج 2 ص 986
عَشَوت عن الشيء أعرضت عنه، إنَّما يقال: تعاشيت عن كذا تغافلت عنه [1] كأني لم أره، ومثله تعاميت.
ورجح غيره قول أبي عبيدة: فإنه إنَّما يقال: عَشى إذا مشى ببصر ضعيف، ونظيره عرج مشى مشية الأعرج، وعَرِج صار أعرج، فكذلك عشى يعشى إذا عمي.
( {فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 57] وَلَدِهِ) يريد وولد ولده، وقال ابن فارس: يقال: بل الورثة كلهم عقب.
( {يَصِدُّونَ} [الزخرف: 28] يَضِجُّونَ) يريد بكسر الصاد، ومن قرأ بالضم فالمعنى عنده يعرضون، وقال الكسائي: هما لغتان بمعنى، وأنكر بعضهم الضم وقال: لو كان مضمومًا لكان عنه ولم يكن منه.
وقيل: معنى «منه» من أجله فيكون الضم صحيحًا.
[1] في [ب] : عنده.