4584 - (ابْنِ عَبَّاسٍ: {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ؛ إِذْ بَعَثَهُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فِي سَرِيَّةٍ) .
قال الدّاوُدِيُّ: هذا وهم على ابنِ عبَّاسِ، فإن عبدَ اللهِ خرج على جيش فغضب فأوقد نارًا وقال: اقتحموها فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: من النار فررنا، وهمَّ بعضهم أن يقتحمها، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها، إنَّما الطاعة في المعروف.
قال: والذي هنا خلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم إن كانت الآية قبل، فكيف يخص عبدِ اللهِ بالطاعة دون غيره؟ وإن كانت بعد فإنما قيل لهم: لِمَ لَمْ تطيعوه؟
قلت: والحديث رواه البخاري قبلُ في المغازي في باب سرية عبدِ اللهِ بنِ حُذَافَةَ من حديث عَليٍّ.
ج 2 ص 914