73 - (لاَ حَسَدَ) قيل: أراد: الغبطة، وهي تمني مثل ما لَه من غير زوال النعمة عنه، وهذا هو قضية تبويب البخاري، وقيل: بل على حقيقته وهو كلام تام قصد به نفي الحسد أو النهي عنه، ثم قال:
ج 1 ص 58
(إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ) فأباح هذين وأخرجهما من جملة المنهي عنه، كما رخَّص في نوع من الكذب وإن كانت جملته محظورة، وهو استثناء من غير الجنس على الأول، ومنه على الثاني، وقد رواه عبد الله بن أحمد في «المسند» أنَّه وجد بخط أبيه بلفظ: «لا تنافس بينكم إلا في اثنتين» .
(رَجُل) يجوز فيه ثلاثة أوجه: الجر على البدل من اثنتين، أي: خصلة رجلين، والنصب بإضمار أعني، والرفع على تقدير خصلتين، إحداهما: خصلة رجل ولا بد من تقدير الخصلتين؛ لأن الثنتين هما خصلتان.
(عَلَى هَلَكَتِهِ) بفتح اللام أي: هلاكه.