2699 - (قَاضَاهُمْ) من القضاء وهو إحكام الأمر وإمضاؤه.
(فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فَكَتَبَ) قال أبو الفرج: إطلاق يده بالكتابة ولم يحسنها كالمعجزة له، ولا ينافي هذا كونه أميًا لا يحسن الكتابة؛ لأنَّه ما حرَّك يده تحريك من يحسن الكتابة، إنَّما حرَّكها فجاء المكتوب صوابًا.
قال السهيلي: في البخاري: كتب وهو لا يحسن الكتابة، فتوهم أن الله أطلق يده بالكتابة حينئذ فقط، وقيل: هي آية، فيقال: لكنها مناقِضة لآية أخرى وهو كونه أميًا لا يكتب، وفي ذلك إفحام الجاحد وقيام الحجة، والمعجزات يستحيل أن يدفع بعضها بعضًا فمعنى «كتب» أمر، وكان الكاتب يومئذ عليًّا.
(وَخَالَتُهَا تَحْتِي) يعني أسماء بنت عميس؛ لأن أم بنت حمزة سلمى بنت عميس.
(وَقَالَ زَيْدٌ: بنت أَخِي) لم يرد أخوة النسب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين حمزة وزيد.
ج 2 ص 598
(أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا) الولاء هنا بمعنى الانتساب فقط لا الموارثة؛ لأنَّه قد نُسخ التوارثُ بالتبني والحلف فلم يبق من ذلك إلا انتساب الرجل إلى حلفائه ومعاقديه خاصة وإلى من أسلم على يديه.