فهرس الكتاب

الصفحة 4576 من 6476

[حديث: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة]

4913 - (تانِك حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ) تانك: تثنية تلك أو تيك.

(مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا) أي: لا ندخلهن في مشورتنا وكثير من أمورنا.

(فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ) أي: أتفكر فيه وأقدره.

(فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ وَلِنا هَاهُنَا) أي: هذا أمر ليس للنساء فيه مدخل فلم تدخلين فيه؟

(فِيمَا تَكَلُّفُكِ من أَمْرٍ أُرِيدُهُ) أي: لم تكلفي الكلام في أمرٍ كفيت الكلام فيه؟

(لَتُرَاجِعُ) أي: تناظر وتجاوب.

ج 2 ص 1009

(حَتَّى يَظَلَّ يومه غضبانًا) كذا، وصوابه: «غضبان» .

(لا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا) قال أبو القاسم ابن الأبرش: «حبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم» معطوفٌ على «حسنها» بغير واو كقولهم: [أكلت] تمرًا زبيبًا أقطًا، وحذف حرف العطف [جائز] [1] .

قلت: ويؤيده رواية مسلم بالواو.

وقال السهيلي في «نتائج الفكر» : بلغني أن بعض مشايخنا الجلة أنَّه جعله من باب حذف حرف العطف، أي: وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبلغ الاستحسان بالسامعين لذلك إلى أن علَّقوه في الحواشي من كتاب «الصحيح» ، وليس كذلك؛ ولكنه يرتفع على البدل من الفاعل الذي في أول الكلام وهو: لا يغرنَّك هذه، فـ «هذه» فاعل، و «التي» نعت بصلته، و «حبّ» بدل اشتمال كما تقول: أعجبني يوم الجمعة صومٌ فيه، وسرَّني زيد حب الناس له.

قلت: وعلى هذا فـ «حبُّ» مرفوع، وهو ما حكاه القاضي عن النحاة، قال: وضبطه بعضهم بالنصب على إعدام الخافض، وقال في موضع آخر: الرفع على أنَّه عطف بيانٍ أو بدل اشتمالٍ أو على حذف واو العطف كقولهم: أكلت خبزًا لحمًا سمنًا.

وقال السَّفَاقُسِي: يقرأ «حسنَها» بالنصب لأنه مفعول لأجله [2] ، و «حبُّ» فاعل، تقديره: أعجبها حبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها لأجل حسنها، وقيل: الحسن مرفوع والحب كذلك على البدلية، نحو: أعجبني زيد علمه، وهو فاسد؛ لأن الضمير الذي مع «أعجبها» منصوب لا يصح بدل الحسن منه ولا الحب؛ لأنهما لا يعقلان فيصح أن يتعجبا، نعم يجوز أن يكون من بدل الغلط، لكنَّه شاذ.

ج 2 ص 1010

(فَأَخَذَتْنِي وَاللهِ أَخْذًا، كَسَرَتْنِي) أي: أخذتني بلسانها أخذًا دافعتني عن مقصدي وكلامي.

(اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ) هذا خلاف الرواية التي سبقت له في كتاب العلم وغيره [خ¦2468] [خ¦5843] : «طلَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه» والمذكور هنا هو الصواب.

(الْمَشْربَةِ) بضم الراء وفتحها: الغرفة.

(والعَجَلَة) درجة من النخل، وهو جذع ينقر يُجعل منه كالمَرَاقي.

(القرَظ) بفتح الراء: ورق السلم يدبغ به الأدم.

(مَصْبُورًا) مجموعًا من الصبرة، وهي الكوم من الطعام.

(والأُهُب) جمع إهاب وهو بضم الهمزة والهاء، وحكى السَّفَاقُسِي فتحها أيضًا: الجلد، وقيل: قبل الدبغ.

[1] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .

[2] في [ب] : من أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت