فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 6476

[حديث: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة]

1556 - (ثُمَّ لاَ يَحِلَّ) بفتح أوله وكسر ثانيه.

(انقُضِي) بقاف مضمومة وضاد معجمة، أي: حُلِّي ضُفُره.

(وَأَهلِّي بالحجِّ وَ دَعِي العُمرة) تأوَّله الشافعي على أنَّه أمرها

ج 1 ص 381

بأن تدع عمل العمرة، وتدخل عليها الحج فتكون قارنة، لا أن تدع العمرة نفسها.

قال الخطابي: إلا أن قولها: «انقضي رأسك وامتشطي» لا يشاكل هذه القضية، ولو تأوَّله متأوِّل على الترخيص في فسخ العمرة كما أذن لأصحابه في فسخ الحج لكان له وجه.

قلت: ويشهد لتأويل الشافعي رضي الله عنه قوله في الحديث الآخر: «طوافك وسعيك كافيك لحجتك وعمرتك» .

(هذه مَكانُ عُمَرِتِك) وفي نسخة: «هذا» ، ثم المشهور رفع «مكان» على الخبر، أي: عوض عمرتك التي تركتها لأجل حيضتك، وبالنصب على الظرفية، وقال بعضهم: لا يجوز غيره، والعامل محذوف، تقديره: هذه كائنة مكان عمرتك، أو مجعولة مكانها، ورحَّج القاضي الرفع؛ لأنَّه لم يرد به الظرفية والمكان، وإنَّما أراد به عوض عمرتها الفائتة وقضاء عنها.

وقال السهيلي: الوجه النصب على الظرف؛ لأن العمرة ليست بمكان لعمرة أخرى، ولكن إن جعلت المكان بمعنى العوض والبدل مجازًا، أي: هذه بدل عمرتك، جاز الرفع.

ج 1 ص 382

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت