فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 6476

[حديث: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد]

1889 - (كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ) يحتمل أن يريد يومه صباحه، أو كونه صباحًا فيهم، أو يقال له: أنعم صباحًا، أو يسقى صبوحه وهو شرب الغداة.

ويجوز فتح الباء من «مصبح» وكسرها، وهذا البيت لحكيم النهشلي كان يرتجز به في يوم الوقيظ.

(يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ) أي: صوته، قيل: [أصله] [1] أن رجلًا قطعت رجله فكان يرفع المقطوعة على الصحيحة، ويصيح من شدَّة وجعها بأعلى صوته، فقيل لكل رافع صوته: رفع عقيرته، وهي فَعليه بمعنى مفعولة.

(بِوَادٍ) ويروى: «بفجٍّ» .

(وَحَوْلِي) مبتدأ، وما بعده الخبر، والواو للحال دخلت على الجملة الإسمية، وهي في موضع نصب، ولكن الجوهري أنشده: «بمكة حَوْلِي» بحذف الواو.

(وإِذْخِرٌ) بذال وخاء معجمتين وكسر الهمزة والخاء: نبت.

(وَجَلِيلُ) بالجيم المفتوحة: نبت، وهو الثمام، وقيل: إذا عظم الثمام وجل فهو

ج 1 ص 435

جليل، واحدته جليلة.

(مِيَاه) بالهاء: كجباه.

(مَجَنَّةٍ) بفتح الميم وكسرها وفتح الجيم والميم زائدة: سوق هجر بقرب مكة معروف.

(وشَامَةٌ وَطَفِيلُ) بفتح الطاء: جبلان بناحية مكة، وقال الخطابي: كنت أحسبهما جبلين حتى مررت بهما، فإذا هما عينان من ماء، وعليه اقتصر أبو الفرج، فقال: عينان وليسا بجبلين.

وذكر الصاغاني في «العباب» : «شابة» بالباء الموحدة وهو موضع ببلاد هذيل، قال: والمحدِّثون يقولونه بالميم، وفي شعر [ب: 63] أبي ذؤيب يروى بالباء [2] والميم.

وقال الأشيري في «شرح أبيات النوادر» : ويروى «قفيل» بالقاف بدل الطاء، وكلها مواضع بمكة وما يليها.

(وكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلًا) بفتح النون وسكون الجيم، كذا لأكثرهم، وضبطه الأصيلي بفتح الجيم وهو وهم، ومعناه: يَنَزُّ نَزًّا [3] يظهر ويجري وينبسط.

قال ابن السكيت: «النجل» النز حين يظهر وينبسط وينبع عين [4] الماء.

قال: الحربي: نجلًا أي واسعًا، ومنه عين نجلاء، أي: واسعة، وقيل: الغدير الذي لا يزال فيه الماء، وقول البخاري:

(يَعنِي مَاءً آجِنًا) بالهمز [5] وكسر الجيم، قال القاضي: وهو خطأ في التفسير، وإنَّما الآجن: الماء المتغيِّر.

ج 1 ص 436

[1] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .

[2] في (ت) : بالياء.

[3] قال محب الدين البغدادي: وقال الجوهري: هو الماء يظهر من الأرض، و «نجلًا» نصب على التمييز؛ أي: يجري فيه النجل كقوله تعالى: {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا} [القمر: 12] ، أي: فجرنا عيون الأرض.

[4] قال محب الدين البغدادي: لعله من الماء.

[5] قال محب الدين البغدادي: لعله بالمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت