فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 6476

[حديث: قوموا فلأصل بكم، فقمت]

860 - (قُومُوا فَلأُصَلِّي لكُمْ) الرواية الكثيرة بكسر لام (فلأصلِّيَ) وفتح الياء على أنَّها لام «كي» والفاء زائدة، وروي بكسر اللام وحذف الياء على أنَّه أمر نفسه، وروي بفتح اللام وإثبات الياء ساكنة، قال صاحب «المفهِم» : وهذه أشدها؛ لأن اللام تكون جواب قسم محذوف، وحينئذٍ يلزمها التأكيد في الأعرف.

وقال ابن مالك: روي بحذف الياء وثبوتها مفتوحة وساكنة، واللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام «كي» ، والفعل بعدها منصوب بـ «أن» مضمرة، و «أن» والفعل في تأويل مصدر مجرور باللام ومصحوبها خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: قوموا فقيامكم لأصلي لكم، ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة واللام متعلِّقة بـ (قوموا) .

قال: واللام عند حذف الياء لام الأمر ويجوز فتحها على لغة سليم، وتسكينها بعد الفاء والواو، وثم على لغة قريش، وأما رواية من أثبت الياء

ج 1 ص 231

ساكنة فيحتمل أن تكون اللام لام كي، وأسكنت الياء تخفيفًا، وهي لغة مشهورة أعني: تسكين الياء المفتوحة، ومنه قراءة الحسن: {وذَرُواْ مَاْ بَقِيْ مِنَ الرِّبَا} [البقرة: 278] ويحتمل أن تكون لام الأمر، وثبتت الياء في الجزم إجراءًا للمعتل مجرى الصحيح كقراءة قُنبل: {مَنْ يَتَّقِيْ وَيَصْبِرْ} [يوسف: 90] . انتهى.

فإن قيل: أصل الكلام: أصلِّي بكم، فلِم قال: أصل لكم؟ قلت: لأنَّه أراد من أجلكم لتقتدوا بي.

(وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا) بالكسر على المشهور، وجُوِّز فيه الفتح على أن (من) موصولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت