5990 - (أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: إِنَّ آلَ أَبِي _قَالَ عَمْرٌو فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ _ لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قلت: ولفظ مسلم: «إلا أن آل أبي يعني فلانًا» [ب: 192] قيل: المكنى عنه الحكم بن أبي العاص، وحمله بعضهم على بني أمية ولا يتم مع قوله: «أبي» فلم يقل أبي أمية.
وقيل: معنى الولاية التي نفاها ولاية القرب والاختصاص لا ولاية الدين، قال صاحب «سراج المريدين» : معنى الحديث آل أبي طالب، قال: ومعناه أني لست أخصُّ قرابتي ولا فصيلتي الأدنين بولاية دون المسلمين وإنَّما رحمهم معي في الطالبية.
(فَسَأَبُلُّها بِبِلاهَا) أي: أعطيها حقها، فإن المنع عند العرب يبس والصلة
ج 3 ص 1153
«بلٌّ وبلالها» بكسر الباء، وقال الخطابي: بفتحها من بلَّه يبلُّه بالماء، ومعناه يتأصلها بالصلة، شبهت القطيعة لها بالحرارة تُطفأ بالبرد والماء، وتبرد بالصلة، وقوله: «سأبلها ببلاها وبلالها أصح وبلاها لا أعرف له وجهًا [1] » ، قال القاضي: ما قاله البخاري صحيح.
[1] قال محب الدين البغدادي: الذي لم يعرف له البخاري له وجهًا، هو فتح الباء من «بلالها» إذ المعروف كسرها.