فهرس الكتاب

الصفحة 6310 من 6476

يريد قول الراضي لما أراده الله تعالى: لَوْ كَانَ كَذَا [كَانَ كَذَا] [1] ، فأدخل على «لو» الألف واللام التي للعهد، وذلك غير جائز عند أهل العربية إذ «لو» حرف، وهما لا يدخلان على الحروف، كذا قاله القاضي.

وهو عجيب فإن الحروف يجوز أن يسمَّى بها وتجري مجرى الأسماء في الإخبار عنها وقبول علامات الاسم، فأصل «لو» : حرف امتناع، فإذا سمي بها زِيدَ فيها واوٌ أخرى ثم أدغمت وشدِّدت.

ثم قال القاضي: الذي يفهم من ترجمة البخاري وما ذكره في الباب من الأدلة أنَّه يجوز استعمال «لو» و «لولا» فيما يكون للاستقبال مما امتنع فعله لوجود غيره، وهو من باب «لو» لأنَّه لم يُدخل في الباب سوى ما هو للاستقبال أو ما هو حق صحيح متيقن دون الماضي والمنقضي أو ما فيه اعتراض على الغيب [والقدر] [1] السابق.

ج 3 ص 1253

[1] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت