فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 6476

[حديث: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم]

1142 - (يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ) كناية عن تثقيله بالنوم وتثبيطه، وفي رواية ابن ماجه: «يعقد في حبل» ، وهو مناسب لقوله: «ليل طويل» ، وهو من باب عقد السواحر

ج 1 ص 286

النفاثات في العقد، وذلك بأن يأخذنَ خيطًا فيعقدن عليه عقدة منه، ويتكلَّمن عليه بالسحر، فيتأثر المسحور عند ذلك إما بمرض أو تحريك قلب.

(قَافِيَةِ الرَّأْسِ) مؤخره، وكذلك قافية كل شيء، ومنه قافية الشعر.

(ويَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ) ويُروى: «عند كل عقدة» .

(عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ) برفعه على الابتداء، والخبر (عليك) ، أو فاعل بإضمار فعل، أي: بقي عليك، أي: يقول لك ذلك، وفي رواية لمسلم بالنصب على الإغراء، والأول أولى من جهة المعنى؛ لأنَّه الأمكن في الغرور من حيث إنه يخبره عن طول الليل، ثم يأمره بالرقاد بقوله: (فارقد) وإذا نصب على الإغراء لم يكن فيه إلا الأمر بملازمة طول الرقاد، وحينئذٍ فيكون قوله: (فارقد) ضائعًا.

(فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ) رُوِيَ بالإفراد وبالجمع، ويشهد للثاني رواية البخاري في كتاب بدء الخلق [خ¦3269] : «انحلَّت عقده كلها» .

(وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ) هذا لا يخالف حديث: «لا يقل أحدكم: خبُثت نفسي» ؛ لأن الممنوع منه إطلاق الشخص على نفسه فيذم نفسه ويضيف الذم إليها، وأما لو أضافه إلى غيره كما [1] يصدق عليه فليس بممنوع.

(كَسْلاَنَ) غير منصرف للألف والنون الزائدتين، وهو مذكَّر كسلى، أي: يصبح كذلك لشؤم تفريطه، وظفر الشيطان به بتفويته الحظ الأوفر من قيام الليل، فلا يكاد ينجو بنفسه، ولا تخف عليه صلاة ولا غيرها من القربات.

[1] جاء في هامش [ب] : نسخة مما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت