3082 - (قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لابْنِ جَعْفَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُم: أَتَذْكُرْ إِذْ تَلَقَّيْنا رَسُوْلَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم؟ قَالَ: نَعَمْ فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ) فهم الدَّاوُدِيُّ: أن «فحمَلنا وترَكَك» من بقية قول ابنِ جَعفرٍ، فقال: فيه حفظ اليتيم، ووهَّمه السَّفَاقُسِيُّ وجعله من كلام الزبير [1] ، ورواه مُسلمٌ: «قال عبدُ اللهِ بنُ جعفرَ لابن [2] الزُّبَيْرِ: أتذكر إذ تلقَّينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابْنَ عَبَّاسٍ؟ قال: نعم، فحملنا وتركك» .
قال القاضي: الضمير في «حملنا» عائد على عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرَ والمتروك ابنُ الزُّبَيْرِ، وربما أوهم ظاهره خلاف ذلك بدليل الحديث الآخر بعده في مسلم عن عبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرَ أنَّه عليه الصلاة والسلام قدم من سفرٍ فسبق بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه، وكذا وقع في «مصنف ابنِ أبيْ شَيْبَةَ» و «كتابُ ابنِ أبيْ خَيْثَمَةَ» أن القائل الأول عبدُ الله بنُ جعفرَ، وحمله عليه [3] أولًا هو الأشبه.
وذكر البُخاريُّ الحديث والنَّسائِيُّ، وقال في أوله: إنّ ابنَ الزُّبيرِ قال لابنِ جعفرَ، ويأتي الجواب عليه فقوله [4] : «نعم، فحملنا وتركك» أَبْيَنُ لما ذكرناه من كتابتي المحمول والمتروك، والأول يحتاج إلى إضمار، قال: وعود الكلام إلى ابنِ جعفرَ؛ إذ تقديم نعم قبل ذكر تمام كلام ابنِ جعفرَ بقوله: «فحمَلَني [5] وتَركَك» .
ج 2 ص 681
[1] في غير [ب] : ابن الزبير
[2] في [ب] : بن.
[3] في غير [ب] : أولى، وهو الأشبه.
[4] في غير [ب] : بقوله
[5] في غير [ب] : فحملنا