4757 - (أَبَنُوا أَهْلِي) بباء موحدة مفتوحة مخففة ومشددة، والتخفيف أشهر، أي: اتهموهم وذكروهم بالسوء، وروى: «أنِّبوهم» بتقديم النون وشدِّها، قال القاضي: إنه تصحيف فإن التأنيب اللوم، وليس هذا موضعه.
(فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عبادة فَقَالَ: ائْذَنْ لِي) هذا وهم من أبي أسامة أو من هشام، والمحفوظ: «سعد بن معاذ» ، والذي عارضه سعد بن عبادة، وكذا تقدم أيضًا.
(فَبَقَّرَتْ لِي الْحَدِيثَ) بتشديد القاف، أي: قصَّته.
(فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلاَمَ) هذا زائد على السياق السابق إلى قولها:(فَقَالَتْ أُمِّي: مَا
ج 2 ص 968
جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟)قال الداوودي: وفي قولها: (لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي) معانٍ، منها: أن أم رومان لسنِّها قد مارست من الرزايا ما هوَّن عليها ذلك.
(وانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم حتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ) السَّقط والسَّقَاط: الخطأ من القول، أي: حتى أتوا بسقط [1] من القول في حقها بسبب ذلك، وأصل الكلام سقطوا [ب: 158] لها به، قاله بعضهم.
وقال القاضي: «حتى أسقطوا لها به» كذا أثبتناه وحفظناه عن شيوخنا، قيل: معناه أتوا لسُؤالها وتهديدها بسقط [2] من الكلام، والهاء في به [3] عائدة على ما تقدم من انتهارها وتهديدها، وإلى هذا كان يذهب[أبو مروان بن سراج.
وقيل: معناه بينوا لها وصرَّحوا، وإلى هذا ذهب] [4] الوَقَّشِي وابن بطال من قولهم: سقطت على الأمر إذا علمته، وساقطت الحديث إذا ذكرته.
وصحف فيه بعضهم [فرواه] : «حتَّى أَسْقَطُوا لَهَاتها» بالتاء المثناة من فوق، وهي رواية ابن ماهان، يريد من شدة الضرب، ولا وجه لها عند أكثرهم، وقال ابن سراج: معناه أسكتوها.
(وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قط) بفتح النون: [الثوبُ] [5] ، أي: ما جامعتُ امرأة، وقيل: كان حصورًا، وقيل: ليس على عمومه، وقيل: بل أراد عن حرام.
( [فَقَالَتْ] [6] : أَقُولُ مَاذَا؟) قال ابن مالك: فيه شاهد على أن «ما» الاستفهامية إذا ركبت مع «ذا» تفارق وجوب التصدير فيعمل فيها ما قبلها رفعًا ونصبًا، فالرفع كقولهم: كان ماذا، والنصب كقول أم المؤمنين: «أقول ماذا؟» وأجاز بعض العلماء وقوعها تمييزًا كقولك لمن قال عندي عشرون: عشرون ماذا؟
ج 2 ص 969
[1] في [ب] : السقط.
[2] في [ب] : فسقط.
[3] في [ب] : فيه.
[4] ما بين معقوفين زيادة من [ق] .
[5] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .
[6] في [ب] : فقال.