فهرس الكتاب
[حديث: يقول الله تعالى: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ]
3348 - (فَيَقُولُ اللهُ لِآدَمَ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ) إنَّما خص آدم بذلك لأن الله قد جمع له جميع نسم بنيه المتوالدين منه إلى يوم القيامة، ودليل ذلك: أن نبينا صلى الله عليه وسلم رأى آدم ليلة الإسراء في السماء الدنيا، وعن يمينه أسودة وعن يساره أسودة.
(فقال: أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ) قلت: روى التِّرْمِذِيُّ عن بُرَيْدَةَ مرفوعًا وحسنه: «أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة، وأربعون منها في سائر الأمم» ، ويجمع بينهما أنَّه صلى الله عليه وسلم [1] طمع أن تكون أمته شطر أهل الجنة، فأعلمه ربه تعالى أنهم ثمانون صفًا من مائة وعشرين، فلا تنافي بين الحديثين.
(مَا أَنْتُم فِيْ الأُمَمِ إلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِيْ جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَد) يعني في المحشر، وأما في الجنة فإنهم [2] نصف أهل الجنة أو ثلثاها على ما سبق.
ج 2 ص 730
[1] في غير [ب] : عليه الصلاة والسلام
[2] في غير [ب] : فهم