قال الخليل: واعلم أنّ الكلمة الثنائية المضاعفة تتصرف على وجهين، مثل دقّ،
قَدّ، شدّ، دشّ. والكلمة الثلاثية الصحيحة تتصرف على ستة أوجه تسمَّى مسدوسة، نحو: ضرب، ضبر، ربض، رضب، برض، بضر. قال: والكلمة الرباعية تتصرف على أربعة وعشرين وجهًا، وذلك أن حروفها ضُرِبت وهي أربعة أحرف في وجوه الثلاثي الصحيح وهي ستة فصارت أربعة وعشرين، وهنَّ نحو:
عبقر، عبرق، عقرب، عقبر، عربق، عرقب، فهذه ستة أوجه أولها العين.
وكذلك: قعبر، قبعر، قعرب، قبرع، قرعب، قربع. ستة أوجه أولها القاف.
بعقر، بعرق، بقرع، بقعر، برقع، برعق، ستة أوجه.
رقعب، رقبع، رعقب، رعبق، ربقع، ربعق. فهذه أربعة وعشرون وجهًا أكثرها مهمل.
قال الخليل: والكلمة الخماسيّة تتصرف على مائة وعشرين وجهًا، وذلك أن حروفها ضُرِبت وهي خمسة أحرف في وجوه الرباعي وهي أربعة وعشرون وجهًا فتصير مائة وعشرين وجهًا، يستعمل أقلها ويلغى أكثرها. وهو نحو: سفرجل، سفرلج، سفجرل سفجلر، سفلرج، سفلجر، سرجفل، سرلفج، سرجلف، سرفلج، سلفرج، سلجفر، سلفجر، سلجرف، سجلفر، سجرفل، سرلجف، سرفجل، سجفرل، سجرفل، سجرلف، سلرجف، سجرلف، سجفلر. فهذه أربعة وعشرون وجهًا الابتداء فيها بالسين. وكذلك للفاء إذا ابتدىء بها أربعة وعشرون وجهًا، وكذلك للراء واللام والجيم. فذلك مائة وعشرون وجهًا أكثرها مهمل.
وتفسير الثلاثي الصحيح أن تكون الكلمة مبنية من ثلاثة أحرف لا يكون فيها واو، ولا ياء، ولا ألف لينة، ولا همزة في أصل البناء، لأنَّ هذه الحروف يقال لها حروف العِلَل. وكلَّما سلمت كلمة على ثلاثة أحرف من الحروف السالمة فهي ثلاثية صحيحة.
والثلاثي المعتل ما شابَهُ حرفٌ من حروف العلة.
قال: واللفيف الذي التف بحرفين من حروف العلل مثل وفى، وغوى، ونأى.
فافهمْه.
وروى غير ابن المظفّر عن الخليل بن أحمد أنه قال: الحروف التي بُني منها كلام العرب ثمانية وعشرون حرفًا لكل حرف منها صَرفٌ وَجرس. أمّا الجرس فهو فَهْم الصوت في سكون الحرف. وأما الصرف فهو حركة الحرف.
قال: والحروف الثمانية والعشرون على نحوين: معتلّ وصحيح. فالمعتلّ منها
ثلاثة أحرف: الهمزة والياء والواو. قال: وصُوَرهنَّ على ما ترى: أوى. قال: