فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 971

ولَطَالما أَرّبتُ غيرَ مُسَفِّح

وكَشَفْتُ عن قَمَع الذُّرَى بحُسَام

وقوله: أرّبتُ أي أحْكَمْتُ، وأصله من الأُرْبَة وهي العُقْدَة، وهي أيضًا خَيْر نصيب في المَيْسَر، وقال ابن مقبل:

* وَلَا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَر *

ويُقَالُ: ناقَةٌ مَسْفُوحَةُ الإبْطِ أي واسِعَةُ الإبْط، وقال ذو الرُّمَّة:

بِمَسْفُوحَةِ الآبَاطِ عُرْيَانةِ القَرَى

نِبَالٌ تُوَاليها رِحابٌ جُنُوبُها

وجَمَلٌ مَسْفُوح الضُّلُوع: لَيْسَ بِكَزِّهَا ويقال: بينهم سِفاحٌ أي سَفْكٌ للدِّماء.

فسح:

الليثُ: الفُسَاحَة: السَّعَةُ الواسِعَةُ في الأرض، تقول: بَلدٌ فَسِيحٌ وَمَفَازةٌ فَسِيحَةٌ، وأمر فَسِيحٌ، ولك فيه فَسْحَةٌ أي سَعَةٌ، والرجل يَفْسح لأخيه في المجلس فَسْحًا إذا وسَّعَ له، والقومُ يتفَسَّحُون إذا مَكَّنُوا.

ويقال: انْفَسَح طَرْفُك إذا لم يَرْدُدْه شيءٌ عن بُعْدِ النَّظَر.

وقال اللََّه جلّ وعزّ: {إِذََا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجََالِسِ فَافْسَحُوا} [المجَادلة: 11] .

وقال الفَرَّاء: قرأها الناس: { (تَفَسَّحُوا) } بغير ألف، وقرأها الحَسَنُ: (تَفَاسَحُوا) بألف، قال: وتفاسَحُوا و {تَفَسَّحُوا} مُتَقَارِبٌ في المعنى مثل تَعَهَّدْتَه وتَعَاهَدْتُه، وَصَاعَرْتُ وصَعَّرْتُ.

قلتُ: وسمعت أعرابيًا من بني عُقَيْل يُسَمَّى شَمْلَة يقول لخَرّازٍ كان يَخْرِزُ له قِرْبَة، فقال له: إذا خَرَزْتَ فافسَحِ الخُطا لئلا يَنْخَرِمَ الخَرْزُ، يقول: باعد بَيْنَ الخُرْزَتَين.

وقال الأصمعي: مُرَاحٌ مُنْفَسِح إذا كَثُرت نَعَمُه، وهو ضد قَرعِ المُرَاح، وقد انْفَسَح مُرَاحُهم أي كَثُر إِبِلُهم، وقال الهُذَلِيُّ:

* سأُغْنِيكُم إذا انْفَسَحَ المُرَاحُ *

وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم «فَسِيحُ ما بين المنْكِبَيْن»

أي بَعِيدٌ ما بينهما، يصفه بسَعَةِ صَدْرِه.

وفي حديث أم زرع «وبَيْتُها فُسَاحٌ» أي وَاسعٌ. يقال: بَيْتٌ فَسيحٌ وفُسَاحٌ، ويُروى فَيَاحٌ بمعناه.

وجَمَلٌ مَفْسُوح الضُّلُوع بمعنى مَسْفُوحٍ يَسْفَحُ في الأرضِ سَفْحًا، وقال حُمَيْد بن ثَوْر:

فَقَرَّبْتُ مَسْفُوحًا لِرَحْلي كأنه

قَرَى ضِلَعٍ قَيْدَامُها وصَعُودُها

فحس:

قال اللَّيْثُ: الفَحْسُ: أخذك الشيء عن يَدِك بلسانك وفمك من الماء وغيره

حسب، حبس، سحب، سبح: مستعملة.

حسب:

قال الليث: الحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابت في الآباء، رجل كريم الحَسَب، وقوم حُسَبَاء، قال:

وفي الحديث: «الحَسَبُ المَالُ، والكرَمُ التقوى»

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تُنْكَحُ المرأةُ لِمَالِها وحَسَبِها ومِيسَمِها ودينها فعليك بِذَاتِ الدِّين، تَرِبَت يداك»

.قلت: والفقهاء يحتاجون إلى معرفة الحسب، لأنه مما يُعْتَبَرُ به مَهْرُ مثل المرأة إذا عُقِد النكاح على مهر فاسد، فقال شَمِر

في كتابه «المُؤَلَّف في غريب الحديث» الحَسَبُ: الفَعَال الحَسَنُ له ولآبائه مأخوذ من الحِسَاب إذا حَسَبُوا مناقبهم، وقال المُتَلمِّس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت