وقال الليث: العيْنُ تسحق الدمعَ سَحْقًا.
ودُموعٌ مساحيقُ، وأنشد:
* طَلَى طرفَ عينيه مساحيقُ ذُرَّفُ *
كما تقول: منكسِرٌ، ومكاسر.
قلت: جعل المساحِيقَ جمعَ المُنْسَحِق وهو المُنْدَفق.
قال زُهَيْرٌ:
«قِتْبٌ وغَرْبٌ إذا ما أُفرغ انسحقا»
وقال الليث: الإسحاق: ارتفاع الضرع ولُزُوقُه بالبطن.
وقال لبيد:
حتى إذا يَبِسَت وأسحق حالِقٌ
لم يُبْلِه إرضاعُها وفِطامُها
وقال شمر: أسحقَ الضَّرْع: ذهبَ ما فيه، وانسحقت الدَّلْوُ: ذهب ما فيها، وأسحقت ضَرَّتُها: ضَمَرَت وذهب لبنها.
وقال الأصمعيُّ: أسحَقَ: يَبِسَ.
وقال أبو عُبيد: أسحَقَ الضّرْع: ذهب لبنُه وبَلِي.
قال: والسَّوحَقُ: الطويلُ من الرجال.
وقال الأصمعيُّ: من الأمطار السَّحَائقُ الواحدةُ سحيقَةٌ وهو المطر العظيم القطر، الشديد الوَقْع، القليل العَرِمُ.
قال: ومنها السَّحيفةُ بالفاء وهي المطرة التي تجْرُف ما مرت به.
وساحُوق: بَلد، وقال:
* وهُنَّ بساحُوقٍ تداركنَ ذالِقا *
حزق، قحز، قزح: مستعملة.
حزق:
قال الليث: الحَزْق: شدةُ جذب الرِّباطِ والوَتر، والرجل المُتَحَزِّقُ:
المتشدِّد على ما في يده ضَنًّا به وكذلك الحُزُقُّ والحُزُقّة والحَزِق مثله وأنشد:
* فهْي تَفَادى من حَزارٍ ذي حَزِق *
وروى ابنُ الأعرابيِّ عن الشَّعبي بإسناد له
أنَّ عليًّا خطب أصحابه في أمر المارقين، وحضَّهم عَلَى قتالهم، فلما قتلوهم جاءوا فقالوا: أبشرْ يا أمير المؤمنين، فقد استأصلناهم. فقال عليُّ رضي الله عنه: «حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيُرٍ قد بقيت منهم بقيَّةٌ» .
قال ابن الأعرابيّ: سمعتُ المُفَضَّل يقول في قوله: حَزْقُ عَيْر: هذا مَثَلٌ تقوله العرب للرجلِ المُخْبِرِ بِخَبر غَيْر تامّ ولا مُحَصَّلٍ: حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيْر أي حُصَاصُ حِمار أي ليس الأمرُ كما زعمتم. وقال أبو العَبَّاس: وفيه قَوْل آخر: أراد عليٌّ أَنَّ أمرَهُم مُحْكَم بعد كحَزْقِ حِمْلِ الحمارِ: وذلك أَنَّ الحمار يَضْطَرب بِحِمله، فَرُبما أَلْقاه فيُحْزَقُ حَزْقًا شديدًا، يقول عليّ: فأَمْرُهُم بَعْدُ مُحْكَم.
أبو عُبيد عَنِ الفراء: رجلٌ حُزُقّةٌ وهو الذي يُقارِبُ مِشْيَتَه. قال: ويقال: حَزُقّةُ.
وقال شمر: الحُزُقَّةُ: الضيِّقُ القُدْرَة والرَّأْيِ، الشَّحيحُ. قال: فإِنْ كان قصيرًا دميمًا فهو حُزُقَّةٌ أيضًا. ابن السِّكِّيت عَنِ الأصمعيّ: رَجُلٌ حُزُقّةً وهو الضَّيِّقُ الرَّأْيِ من الرجال والنِّسَاءِ، وأنشد:
وأعْجَبْنِي مَشْيُ الحُزُقَّة خالدٍ
كمشي الأتانِ حُلِّئَتْ بالمناهِلِ
أبو عُبيدٍ عَنِ الأصمعي: الحَزِيقُ:
الجماعةُ من الناس وقال لَبيدٌ.
* كحزِيقِ الحَبَشِيِّيْنَ الزُّجَلْ *
ورُوِي: يقالُ للجماعةِ: حِزْقَةٌ وحِزَقٌ.