وَدَّ المُصَدِّقُ مِنْ بَني غبرٍ
أنَّ القبائِلَ كلها غَنَمُ
ومن قرأ: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ}
[سبأ: 20] ، فمعناه: أنه حققَ ظنه حينَ قال: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ} [النساء:
119]، لأنه قال ذلك ظانًا فحقَّقه في الضالين، وأصدق الرجلُ المرأة حين تزوّجها، أي جعل لها صَدَاقًا، ورجلٌ صَدُوق، أبلغ من الصادق، وفلانٌ صديقي، أي أخَصُّ أصدقائي، والصِّدِّيق:
المبالغ في الصدق.
مهملات.
قصر قرص صقر صرق رقص رصق.
قصر:
قال الليث: القصْرُ: المِجْدَلُ، وهو الفَدَنُ الضّخْمُ.
قال: والقَصْرُ: الغاية، وقاله أبو زيدٍ، وغيرُه.
وأنشد:
عِشْ ما بَدَا لَكَ قصْرُكَ الموْتُ
لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ
قال أبو زَيد: ويقال: قُصارُك أن تفعَلَ ذاك وقَصْرُكَ وقُصاراكَ أن تفعلَ ذاك، أي: جهدُكَ وغايَتُكَ، ويقال: المُتَمنِّي قُصاراهُ الخَيْبَة.
قال الليث: والقصْرُ: كفُّكَ نفسَكَ عن شيء، وكفكَهَا عنْ أن يطمَحَ بها غربُ الطمَع، ويقال: قصَرْتُ نفسي عن هذا الأمر أقصُرُها قصرًا.
قال أبو زيد: قَصِرَ فلانٌ يقصَرُ قَصَرًا: إذا ضمَّ شيئًا إلى أصْله الأول وقصَرَ قيد بعيرِه قَصْرًا إذا ضَيّقه، وقصَرَ فلانٌ صلاتَه يقصُرُها قَصْرًا في السفر.
قال اللََّه تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلََاةِ} [النساء: 101] ، وهو أن يصلِّيَ الظهرَ ركعتينِ، وكذلكَ العصرُ وعِشاءُ الآخرة. فأما المغربُ وصلاةُ الفجر فلا قصرَ فيهما، وفيها لُغاتٌ قَصَرَ الصلاة وأقصرَها وقصَّرَها، كلُّ ذلك جائز.
وقال أبو زيد: يقال قصَرَ عَلَى فرَسِه ثلاثًا أو أربعًا منَ الإبلِ: يشرَبُ ألْبانهُنَّ وناقةٌ مقصورَةٌ على العِيال: يشرَبونَ لَبَنهَا.
وقال أبو ذؤيبٍ:
قصرَ الصَّبُوحَ لها فَشَرَّج لحْمَها
بالنِّيِّ فَهْي تَثُوخُ فيه الإصْبَعُ
وقال غيره: القصرُ: العَشِيُّ، وقد أقصرْنا أي: دخَلْنا في العَشي، وجاءَ مُقْصرًا أي:
حينَ قصرِ العشيِّ: أي: كاد يَدْنو من اللَّيْلِ.
وقال ابنُ حِلِّزَة:
آنَسَتْ نَبْأَةً وأفْزَعَها القنا
صُ قصرًا وقدْ دنَا الإمساءُ
وهي المقصَرَةُ وجمعُها المقاصيرُ.
وأنشد أبو عبيدٍ: