سلمةُ عن الفَرّاء، قال: الغِدَادُ والغَدَائِدُ:
الأنْصِبَاءُ، في قولِ لبيد:
تطيرُ غدائِدُ الأشراكِ شَفْعًا
قال الليثُ: الدَّغْدَعَةُ في البضع:
التحريك.
وقال الأصمعيّ: يُقالُ للمَغْمُورِ في حَسَبِهِ، أو في نسبِهِ: مُدَغْدَغٌ، ويُقَالُ:
دَغْدَغَهُ بكلمةٍ، إذا طَعَنَ عَلَيْهِ، وقال رُؤْبَةُ:
وَعِرْضي لَيْسَ بالْمُدَغْدِغِ
أي: لا يُطْعَنُ عَلَيّ في حَسَبي.
باب الغين والتاء
غت تغ: مستعملان.
غت:
قال الليثُ: الغَتُّ كالغَطِّ.
وفي الحديثِ: «يَغُتُّهُمُ اللََّه في الْعَذَابِ غَتًّا» .
قال: والغَتُّ: أن تُتْبِعَ القولَ القولَ، أو الشُّرْبَ الشُّرْبَ، وأنشد:
فَغَتَتْنَ غَيْرَ بَوَاضِعٍ أنْفَاسَها
غَتّ الغَطَاطِ مَعًا عَلَى إعْجالِ
وفي حديثِ ثَوْبَانِ عن النبي صَلَى الله عليه وسلم في الحَوْضِ: «يَغُتُّ فيهِ مِيزابَان مِدَادُهُما من الجَنَّة» .
قُلْتُ: هكذَا سمعتُهُ من محمدٍ بنِ إسحاقَ
: يَغُتُّ، بِضَمِّ الغين، قال:
ومعنى: يَغُتُّ: يَجْري جَرْيًا، له صوتٌ وخَريرٌ.
وقِيلَ: تَغُطُّ، ولا أدري ممن حَفِظَ هذا التفسيرَ، قلت: ولو كان كما قال، لقيل:
يَغِتُّ ويَغِطُّ بكسر الغَينِ ومعنى: يَغُتُّ عندي يُتابِعُ الدفقَ في الحَوْضِ لا يَنْقَطِعَانِ، مأخوذٌ من (قولِكَ) : غَتّ الشاربُ الماءَ جَرْعًا بَعْدَ جَرْعٍ، ونَفَسًا بعد نَفَسٍ، من غير إبانَةِ الإنَاءِ عَنْ فِيهِ.
وقال أبو زَيدٍ الأنصاريُّ: غَتَتُّ الرّجُلَ أغتُّهُ غتًّا إذا عَصَرْتَ بِحَلْقِهِ نَفَسًا أو اثْنَيْنِ أو أكثَرَ.
قال شمر: غُتَّ فهو مَغْتُوتٌ، وغُم: فهو مَغْمُومٌ. وقال رُؤْبَة، يذكر يُونُسَ، والحوتَ.
ويونسُ الحوتُ لَهُ مَبِيتُ
يدْفَعُ عنهُ جَوْفه الْمَسْحُوتُ
كلاهما مُغْتَمِسٌ مَغُتوتُ
والليلُ فَوْقَ الماءِ مُسْتَمِيتُ
قال: فالمغتوتُ: المغمومُ.
قال: وغَتَتُّ الدَّابةَ شَوْطًا. أو شَوْطَيْن، إذا ركَّضْتُهَا وأتْعَبْتُهَا.
قال: وغَتَّ في الماءِ يَغُتُّ غَتًّا، وهو ما بَيْنَ النَّفْسَيْنِ مِنَ الشُّرْبِ، والإناءُ عَلَى فِيهِ.
وأنشد بيت الهذلي:
ثَدَّ الضُّحَى فَغَتَتْنَ غَيْرَ بواضِعٍ
غَتَّ الغَطاطِ مَعًا على إعْجالِ
أيْ: شَرِبْنَ أنفاسًا، غَيْرَ بواضع: غَيْرَ رواءِ.