قالت عائشةُ في قولِ اللََّه: لََا يُؤََاخِذُكُمُ
اللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ * [البقرة: 225] ، هو قول الرجل لَا واللَّهِ وَبَلَى واللَّهِ.
قال الفراء: كأنَّ قول عائشةَ أَنَّ اللَّغوَ ما يجري في الكلامِ عَلَى غيرِ عَقْدٍ.
قال: وهو أشْبَهُ ما قيل فيهِ بِكلامِ العرَبِ.
وقال غيره: لَغَا فلانٌ عن الصَّوابِ أي:
مالَ عنهُ.
أبو عبيد عن الكسائيِّ: لَغِي فلانٌ بالماء يَلْغَى به: إذا أكثر منه، ولَغيَ فلانٌ بفُلانٍ يَلْغى: إذا أُولعَ به.
وقال ابن السكيت: لَغْوَى الطير أصواتها، وقال الراعي:
قوارِبُ الماء لَغْوَاها مبيِّنةٌ
في لُجَّةِ اللَّيْل لَمَّا راعها الْفَزَعُ
وقال أبو سعيد: إذا أردت أن تنْتفِع بالأعراب فاسْتَلْغِهمْ: أي: اسْمع من لُغاتِهم من غير مسألةٍ، ويقال: إن فَرَسَكَ لَمُلاغي الْجَرْي: إذا كان جَرْيُهُ غيْرَ جَرْيِ جِدِّ. وأنشد أبو عمرو لطلْقِ بن عَدِيّ:
جَدَّ فَمَا يَلْهُو ولا يُلاغى
وقال الأصمعي: ألغَاهُ من العدد وألقاهُ بمعْنى واحد.
وروي عن ابن عباس: أنه ألْغَى طلاق الْمُكْرهِ
: أي: أبْطَلُه، وقال الشاعر:
إذا اسْتَلغَاني الْقَوْمُ في السُّرى
بَرِمْتُ فألْغَوْني بِسِرِّك أعْجَمَا
اسْتَلغَوْني: أرادوني على اللَّغْو.
وقال الأصمعي: ذلك الشيء لك لَغْوًا ولَغًا ولَغْوَى، وهو الشيءُ الذي لا يُعْتَدُّ به، قلت: واللُّغةُ من الأسماءِ الناقصة وأَصْلُها لُغْوَةٌ من لَغَا إذا تكلَّم.
وقال ابن الأعرابي: لَغَا يَلغُو: إذا حَلف بِيمينٍ بِلا اعتقادٍ.
لاغ يلُوغ لَوْغًا: إذا لزم الشيء.
أبو عبيد عن أبي عمر: والألْيَغُ الذي لا يُبيِّنُ الكلام وامرأةٌ لَيْغَاءُ.
وقال الليث: الألْيَغُ الذي يرجع لِسَانُهُ إلى الياء.
ثعلب عن ابن الأعرابي: رَجلٌ ألْيَغُ وامرأةٌ لَيْغَاء إذا كانَا أحْمَقين، واللّيَغُ: الْحُمْقُ الْجَيِّدُ.
ولغ:
قال الليث: الْوَلْغُ: شُربُ السِّباع بألْسِنتها وبعض العرب يقول: يالَغُ:
أرادوا بيَان الواو فجعلوا مكانها ألِفًا.
وقال ابن الرُّقيات:
ما مرَّ يومٌ إلا وعِنْدَهما
لَحمُ رجالٍ أو يالغَانِ دَمَا
ورجلٌ مُسْتَوْلغٌ: لا يُبَالي ذمًّا ولا عارًا.
وقال اللحياني: يقال: وَلَغَ الكلبُ ووَلِغَ يَلِغُ في اللغتينِ معًا.
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي: لاغَ يَلُوغُ لَوْغًا:
إذا لَزِمَ الشيءَ.
أبو عبيد عن الأموي: الْوَلْغَةُ: الدلْوُ الصغيرة، وأنشدنا: