ويقال لِلْحَارك: مَحْرَك بفتح الرَّاء: وهو
مَفْصِل ما بيْن الكاهِلِ والعُنُق ثم الكاهل:
وهو بين المَحْرَك والمَلْحاء، والظَّهْرُ:
ما بين المَحْرَك إلى الذَّنَب.
وقال الليث: الحَرَاكِيكُ هي الحَرَاقِفُ واحدها حَرْكَكَة.
ثعلب عن ابْن الأَعرابِي: حَرَكَ إذا منع من الحَقّ الذي عليه.
وحَرِكَ إذا عُنَّ عن النِّساء. والحَرِيكُ:
العِنِّين.
وقال الفرّاء: حَركْتُ حَارِكَه: قَطَعْتُه فهو مَحْرُوك،
ورُوِي عن أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ قال:
«آمَنْتُ بِمُحرِّف القُلُوبِ» ورَوَاهُ بَعْضُهم آمَنْتُ بمُحَرِّك القُلُوبِ
، قال الفرّاء:
المُحَرِّفُ: المُزِيل، والمُحَرِّكُ: المُقَلِّب، وقال العَبَّاس: والمُحَرِّكُ أجْوَدُ لأَنَّ السُّنَّة تُؤيِّدُه: «يَا مُقَلِّب القُلُوب» .
أبو عُبَيْد عَن الأُمَوِيّ: أركَحْتُ إليه أي اسْتَنَدْتُ إليه. وقال الفراء: لَجَأُتُ إليه.
الليث: الرُّكْحُ: رُكْن من الجَبَل مُنِيفٌ صَعْبٌ، وأنشد:
كأنَّ فاهُ واللِّجَامُ شَاحِي
شَرْجَا غَبِيطٍ سَلِسٍ مِرْكاحِ
أي كأنه رُكْح جَبَل. قلت: والمِرْكاحُ من الأقْتاب غَيْر ما فَسَّرَه اللَّيْثُ.
أقْرَأنِي الإيادِيُّ لأَبي عُبَيْد عن الأصْمَعِي قال: المِرْكاح: القَتَب الذي يَتَأخَّر فيكون مَرْكَبُ الرَّجُل فيه على آخِرةِ الرَّحْل، وهذا هو الصحيح.
شَمِر عن ابن الأعرابي: رُكْحُ الجبل: جانِبه وحرْفُه، ورُكْحُ كلِّ شيء: جانبُه.
ويقال: أركحْتُ ظَهْري إليه أي ألْجأْت ظَهْري إليه. وقال أبو كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
ولقد نُقِيمُ إِذا الخُصوم تنَافَدُوا
أحلامَهم صَعَر الخَصيم المُجْنِفِ
حتى يظلَّ كأنَّه مُتَثَبِّت
بُركُوحِ أمْعَزَ ذي رُيودٍ مُشْرف
قال: معناه يظَلُّ من فَرَقي أن يتكلَّم فيُخطىءَ ويزلّ كأنه يمشي بِرُكْح جبل:
وهو جانبُه وحرْفه فيخافُ أن يزِلَّ ويسقُط.
وقال أبو خَيْرة: الرَّكْحاءُ: الأرضُ الغلِيظة المُرْتفعة.
وفي الحديث: «لا شُفعةَ في فناء ولا طَريق ولا رُكْح»
.قال أبو عُبيْد:
الرُّكْحُ: ناحيةُ البيْت من ورائِه، وربما كان فضَاءً لا بِناءَ فيه. وقال القُطَامِيُّ:
* أما ترى ما غَشِيَ الأرْكاحَا *
وقال ابنُ ميَّادة:
ومُضَبَّر عَرِد الزِّجاجِ كأنَّه
إرَمٌ لِعَادَ مُلَزَّزُ الأرْكاح
وإرَم: قبر عليه حجارة. ومُضَبَّر يَعْنِي رأسَهَا كأنه قبْر. والأرْكاح: الآساس والأركانُ والنَّواحي.
قال: ورواه بعْضُهم:
* ألا تَرَى ما غَشِيَ الأكْراحا *
قال: وهي بيوت الرُّهْبان قُلت: ويقال لها: الأُكْيَراحُ، وما أراها عربيَّة.
أبو عُبيد عن أبي عُبيْدة: الرُّكْحة: البقِيَّة من الثَّرِيد تبْقى في الجفْنة، ومنه قيل للجَفنة المُرْتَكِحة إذا اكْتَنَزَت بِالثَّريد.
ويقال: إنَّ لفلان ساحةً يتَرَكَّحُ فيها أي يَتوسَّع.