لقِينا من تدرُّئكم علينا
وقَتْلِ سَراتنا ذاتَ العَرَاقي
ويقال: إنّ بغنَمك لعِرْقًا من لبن، قليلًا كان أو كثيرًا.
وقال أبو عمرو: العِراق تقارب الخَرْز، يضرب مثلًا للأمر فيقال: لأمره عِرَاقٌ، إذا استوى. وإذا لم يستو قيل: ليس لأمره عِراق. ويقال عَرَقْت القربةَ فهي معروقة من العِراق.
وقال أبو زيد: يقال ما أكثَرَ عَرَقَ غنمِه، إذا كثُر لبنُها عند ولادِها.
وقال الليث: اللبَن: عَرَق: بتحلَّب في العروق حتَّى ينتهيَ إلى الضَّرْع. وقال الشمّاخ يصف إبلًا:
تُضحي وقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُها عَرَقًا
من ناصع اللَّون حُلو الطَّعم مجهودِ
قلت: ورواه الرواةُ «غُرَقًا» ، وهو جمع الغُرقة، وهي الجُرعة من اللَّبَن.
وقال الليث: لبَن عَرِقٌ، وهو الذي يُخضُّ في السِّقاء ويعلَّق على البعير ليس بينه وبين جنب البعير وِقاء، فيعرق ويفسد طعمُه من عَرَقه. قال: والعِرق: الحَبْل الصغير. وقال الشماخ:
ما إنْ يزال لها شأوٌ يقدِّمها
مُحرَّبٌ مثلُ طوطِ العِرق مجدولُ
وفي «النوادر» : يقال تركتُ الحقَّ مُعْرِقًا وصادحًا، وسائحًا، أي لائحًا بيّنًا.
أبو عبيد عن الكسائيّ: عَرَق في الأرض عُروقًا، إذا ذهبَ فيها. وقال غيره: العِرْق الواحد من أعراق الحائط يقال رفَع الحائط بعِرقٍ أو عِرْقين. ورجلٌ عُرَقةٌ:
كثير العَرَق. وقد تعرَّقَ في الحمّام.
قال اللََّه جلّ وعزّ: {كَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القَمَر: 20] معنى المنقعر المنقلع من أصله. وقال ابن السكّيت: يقال قعرتُ النخلةَ، إذا قلعتَها من أصلها حتّى تسقُط.
وقد انقعرت هي. وقال لبيد يرثي أخاه:
وأربَدُ فارسُ الهيجا إذا ما
تقعّرت المَشاجر بالفئامِ
وأخبرني الإياديّ عن شمر عن ابن الأعرابيّ أنّه قال: صحّف أبو عبيدة في مجلسٍ واحدٍ في ثلاثة أحرف فقال:
ضربته فانعقر، وإنما هو فانقعر. وقال:
في صدره حَشك والصحيح حَسَك.
وقال: شُلَّت يدُه، والصواب شَلَّت يده.
أبو عبيدٍ عن الكسائيّ: إناءٌ نَصْفانُ وشَطْرانُ: بلغ ما فيه شَطرَه، وهو النِّصف. وإناءٌ قَعرَانُ: في قعره شيء.
ونَهْدَانُ، وهو الذي علا وأشرفَ.
والمؤنّث من هذا كلِّه فَعْلَى. وقال الكسائيّ: قَعَرْتُ الإِناءَ، إذا شربتَ ما فيه حتّى تنتهي إلى قَعْرهِ. وأقعرْت البئر، إذا جعلتَ لها قعرًا. ويقال بئر قَعِيرة، وقد قَعُرتْ قَعارةً. وقَعَرتُ شجرةً من أَرومتها فانقعرت. وامرأة قعيرةٌ وقَعِرةٌ، نَعتُ سَوءٍ في الجماع. وقَعر كلِّ شيءٍ: أقصاه.
وقعَّر الرجلُ، إذا روّى فنظر فيما يَغمُضُ من الرأي حتَّى يستخرجه.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ: القَعَر: العقل التامّ. ويقال هو يتقعَّر في كلامه، إذا كان يتنحَّى وهو لحَّانة، ويتعاقل وهو هِلباجة.
وقال أبو زيد: يقال ما خرجَ من أهل هذا القعر أحَدٌ مثله، كقولك: من أهل هذا
الغائط، مثل البصرة والكوفة.