فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 971

قال: وحدثني أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عكرمة قال: قيل له: الأسد القسْوَرَةُ بلسان الحبشة، فقال: القسْوَرَةُ:

الرُّماةُ، والأسد بلسان الحبشة عَنْبَسَةٌ.

وقال ابن عُيينة كان ابن عباس يقول:

القسْوَرَةُ: رِكز الناس

، يريد حِسَّهَمْ.

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: القسْوَرَةُ: الشجاع، والقسْوَرَةُ:

ظلمة أول الليل، فهذا جميع ما حصلناه في تفسير القسْوَرَةِ.

أبو عبيد عن الفراء، قال: القياسِرَة:

الإبل العظام.

وقال الليث: القَيسريُّ: الضخم الشديد المنيع.

قرس:

قال الليث: القَرِسُ أكثر الصقيع وأبْردُه، وأنشد بيت العجاج:

تقذُفنا بالقرْسِ بعد القرْسِ

دون ظهارِ اللِّبْسِ بعد اللِّبْسِ

قال: وقد قَرِسَ المقرورُ إذا لم يستطيع عملًا بيده من شدَّة الْحَصَرِ.

وأنشد:

فقد تصلَّيتُ حرَّ حربِهم

كما تصلَّى المقرور من قَرَسِ

وقد أقْرَسَه البرد، قال: وإنما سمي القَرِيس قَرِيسًا لأنه يجمدُ فيصير ليس بالجامسِ ولا الذَّائب، تقول: قَرَسْنا قَرِيسًا وتركناه حتى أقْرَسَه البرد، وتقول:

أقْرَسَ العودُ إذا جمسَ فيه ماؤه.

وفي الحديث: أن قومًا مروا بشجرةٍ فأكلوا منها فكأنما مرَّت بهم رِيحٌ فأخْمدَتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قَرِّسوا الماء في الشِّنان فصُبُّوه عليهم فيما بين الأذانين» .

قال أبو عبيد قوله: قَرِّسوا يعني برِّدوا، وفيه لغتان القَرَسُ بفتح الراء والقَرْسُ بسكونها قال: وهذا بالسين.

وأما

الحديث الآخر: «أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن دم المحيض يُصيبُ الثوبَ فقال: قرِّصيه بالماءِ»

، فإِنّ هذا بالصاد، يقول قطِّعيهِ، وكل مقطع فهوَ مقرَّصٌ، ومنه تقريصُ العجين إذا قطِّعَ لينبسطَ.

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال: القَرسُ: الجامد من كل شيء والقِرْسُ بكسر القاف هو: القرقسُ.

وقال ابن السكيت: القِرْقِسُ الذي يقال له الجِرْجِسُ.

وقال الأصمعي: يقال: أصبحَ الماءُ قَرِيسًا، أي: جامدًا، ومنه سُمِّيَ قَرِيسُ السمك، وإن لَيْلتنا لَقَارِسةٌ، وإن يومنا لَقارسٌ.

قال: وآلُ قَراسٍ: هضابٌ بناحيةِ السّرَاةِ وكأنَّهُنَّ سُمِّينَ آل قراسٍ لبَرْدِها.

أبو منصور، هكذا رواه أبو حاتمٍ آل

قَراسٍ بفتح القاف وتخفيف الرّاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت