فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 971

باب الغين والقاف واللام

استعمل من وجوهه: غلق.

غلق:

قال الليثُ: (احتدَّ فلان، فَغَلَقَ في حِدّتِهِ، أي: نَشِبَ. قالَ: وَغَلِقَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، إذا لم يُفَكّ.

وقال شمر: يقالُ لكلّ شيء نَشِبَ في شيء، فلَزِمَهُ: قدْ غَلِقَ في الْباطِلِ، وَغَلِقَ في الْبَيْعِ، وَغَلِقَ بيعُهُ، وَاسْتَغْلَقَ.

وَاسْتَغْلَقَ عَلَى الرَّجُلِ كَلَامَهُ، إذا أُرْتِجَ عَليهِ، فلم يَتَكَلَّم قال: وَسَمِعْتُ ابنَ الأَعْرابيّ يقولُ،

في حديثِ: «داحِسٍ وَالغَبْراءِ» : «أَنَّ قيسًا أَتى حُذَيْفَةَ بنَ بدرٍ، فقال له حُذَيفَةُ: ما غدا بِكَ؟ قال:

غَدَوْتُ لأُواضِعَكَ الرِّهانَ»

أَراد بالمواضَعَةِ: إبْطَالَ الرِّهانِ، أي: أضعُهُ وتَضَعُهُ!! فقَالَ حُذَيفَةُ: بل غَدَوْتَ:

لِتُغْلِقَهُ، أي: تُوجِبَهُ.

قالَ: وَقالَ ابنُ شُمَيل: اسْتَغْلَقَنِي فلانٌ في بَيْعِي، أي: لم يَجْعَل لي خِيارًا في رَدِّهِ.

قال: وَاسْتَغْلَقَتْ عَلَيَّ بَيْعَتُهُ، وَأَغْلَقْتُ الرَّهنَ، أي: أوْجَبْتُهُ، فَغَلِقَ للمرْتهِنِ، أي: وَجَبَ له.

وقال أبو عبيد: غَلِقَ الرهنُ، إذا استحقَّه المرتَهِنُ غَلَقًا.

وَ

رُوِي عن النبي صَلَى اللََّه عليه وسلم: أَنَّهُ قَالَ: «لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ»

أي: لا يسْتَحِقّهُ الْمُرْتَهِنُ، إذا لم يَرُدَّ الرَّاهِنُ ما رَهِنَهُ فيهِ. وَكَانَ هذا مِنْ فِعْلِ أهلِ الْجَاهِلِيّة، فأَبْطَلَهُ عليه السلامُ

بقولِهِ: «لا يَغْلَقُ الرهنُ»

.وَقَالَ زُهير يذكرُ امرأةً:

وَفَارَقَتْكَ بِرِهْنٍ لا فَكَاكَ لَهُ

يَوْمَ الْوَدَاعِ فأَمْسَى الرهنُ قَدْ غَلِقَا

يعني: أنَّهَا ارْتَهنَتْ قلبَهُ، فذهبَتْ بهِ، وَأنشد شمر:

هلْ مِنْ نَجَازٍ لموعودٍ بَخِلْتِ بِهِ

أو للرّهينِ الذي استَغْلَقْتِ مِنْ فَادِي

قَالَ: واقرأني ابن الأعْرابي، لأَوسِ بنِ حجر:

على العُمْرِ واصطادَتْ فؤادًا كأنّهُ

أبو غَلِقٍ في ليلَتَينِ مُؤجّلِ

وفسَره، فقال: أبو غلِقٍ، أي: صاحبُ رهنٍ غلِقَ أَجلُهُ، ليلتانِ أن لم يُفَكَّ، غَلِقَ، فذهَب.

عمرو عن أبيهِ: الغَلَقُ: الضَّجَرُ، ومكانٌ غلِقٌ وضَجِرٌ، أي: ضَيِّقٌ، والضجْرُ:

الاسمُ، والضَّجَرُ: المصدَرُ. والغَلَقُ:

الهَلاكُ.

ومعنى: لا يغلَقُ الرهنُ، أي: لا يَهلِكُ.

[1] [ابن الاعرابيّ: أغلَقَ زيدٌ عمرًا على

(1) ما بين المعكوفتين إستدراك من «العين» (غلق) و «اللسان» (غلق 10/ 104) و «التاج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت