باب الغين والقاف واللام
استعمل من وجوهه: غلق.
غلق:
قال الليثُ: (احتدَّ فلان، فَغَلَقَ في حِدّتِهِ، أي: نَشِبَ. قالَ: وَغَلِقَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، إذا لم يُفَكّ.
وقال شمر: يقالُ لكلّ شيء نَشِبَ في شيء، فلَزِمَهُ: قدْ غَلِقَ في الْباطِلِ، وَغَلِقَ في الْبَيْعِ، وَغَلِقَ بيعُهُ، وَاسْتَغْلَقَ.
وَاسْتَغْلَقَ عَلَى الرَّجُلِ كَلَامَهُ، إذا أُرْتِجَ عَليهِ، فلم يَتَكَلَّم قال: وَسَمِعْتُ ابنَ الأَعْرابيّ يقولُ،
في حديثِ: «داحِسٍ وَالغَبْراءِ» : «أَنَّ قيسًا أَتى حُذَيْفَةَ بنَ بدرٍ، فقال له حُذَيفَةُ: ما غدا بِكَ؟ قال:
غَدَوْتُ لأُواضِعَكَ الرِّهانَ»
أَراد بالمواضَعَةِ: إبْطَالَ الرِّهانِ، أي: أضعُهُ وتَضَعُهُ!! فقَالَ حُذَيفَةُ: بل غَدَوْتَ:
لِتُغْلِقَهُ، أي: تُوجِبَهُ.
قالَ: وَقالَ ابنُ شُمَيل: اسْتَغْلَقَنِي فلانٌ في بَيْعِي، أي: لم يَجْعَل لي خِيارًا في رَدِّهِ.
قال: وَاسْتَغْلَقَتْ عَلَيَّ بَيْعَتُهُ، وَأَغْلَقْتُ الرَّهنَ، أي: أوْجَبْتُهُ، فَغَلِقَ للمرْتهِنِ، أي: وَجَبَ له.
وقال أبو عبيد: غَلِقَ الرهنُ، إذا استحقَّه المرتَهِنُ غَلَقًا.
وَ
رُوِي عن النبي صَلَى اللََّه عليه وسلم: أَنَّهُ قَالَ: «لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ»
أي: لا يسْتَحِقّهُ الْمُرْتَهِنُ، إذا لم يَرُدَّ الرَّاهِنُ ما رَهِنَهُ فيهِ. وَكَانَ هذا مِنْ فِعْلِ أهلِ الْجَاهِلِيّة، فأَبْطَلَهُ عليه السلامُ
بقولِهِ: «لا يَغْلَقُ الرهنُ»
.وَقَالَ زُهير يذكرُ امرأةً:
وَفَارَقَتْكَ بِرِهْنٍ لا فَكَاكَ لَهُ
يَوْمَ الْوَدَاعِ فأَمْسَى الرهنُ قَدْ غَلِقَا
يعني: أنَّهَا ارْتَهنَتْ قلبَهُ، فذهبَتْ بهِ، وَأنشد شمر:
هلْ مِنْ نَجَازٍ لموعودٍ بَخِلْتِ بِهِ
أو للرّهينِ الذي استَغْلَقْتِ مِنْ فَادِي
قَالَ: واقرأني ابن الأعْرابي، لأَوسِ بنِ حجر:
على العُمْرِ واصطادَتْ فؤادًا كأنّهُ
أبو غَلِقٍ في ليلَتَينِ مُؤجّلِ
وفسَره، فقال: أبو غلِقٍ، أي: صاحبُ رهنٍ غلِقَ أَجلُهُ، ليلتانِ أن لم يُفَكَّ، غَلِقَ، فذهَب.
عمرو عن أبيهِ: الغَلَقُ: الضَّجَرُ، ومكانٌ غلِقٌ وضَجِرٌ، أي: ضَيِّقٌ، والضجْرُ:
الاسمُ، والضَّجَرُ: المصدَرُ. والغَلَقُ:
الهَلاكُ.
ومعنى: لا يغلَقُ الرهنُ، أي: لا يَهلِكُ.
[1] [ابن الاعرابيّ: أغلَقَ زيدٌ عمرًا على
(1) ما بين المعكوفتين إستدراك من «العين» (غلق) و «اللسان» (غلق 10/ 104) و «التاج» .