فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 971

شيءٍ يَفْعله: إذا أكرهه عليه.

والمِغْلَفُ والمِغْلاف: السهم السابع من قداح المَيْسِر. والمَغَلِفُ الأَزلام، وكل سهم في الميسر مِغْلَق قال لبيد:

وجَزُور أيسارٍ دَعَوتُ، لحتفِها،

بمَغَلِقٍ متشابِهٍ أجرامُها

والمَغالقُ قِداح الميسر قال قال الاسود يَعْفُر:

إذا قحطت والزَّجِرين المغالِقَ

قال الليث: المِغْلَقُ: السهم السابع في مُضَعَّفِ المَيْسِرِ، وسمّي مِغلَقًا لأنه يَسْتَغلِقُ ما يبقى من آخر المَيسِر، ويُجْمَع مَغالِقَ، وأنشد بيت لبيد:

وجزور أيسارٍ دعوتُ لحتفها

قال أبو منصور: غلط الليث في تفسير قوله بمَغالق، والمَغالقُ من نُعُوت قداح الميسر التي يكون لها الفوز، وليست المَغالِقُ [1] .

من أسمائِها، وَهي التي تغْلق الخطرَ فتوجِبُهُ للفائز القامرِ، كما يَغْلَقُ الرهنُ لمستحقِّهِ، ومنه قول عمرِو بنِ قَميئة:

بأيديهِمُ مقرومةٌ ومغالِقٌ

يَعُودُ بِأَرْزَاقِ الْعِيَالِ مَنِيحُها

أبو عبيد عن الأصمعيّ: بابٌ غُلُقٌ، أي:

مُغْلَقٌ. وَقال أَبو زَيدٍ: بابٌ فتُحٌ، أي:

واسعٌ ضَخْم.

ابن السِّكِّيت: يقال: إهابٌ مغلوقٌ، إذا جُعِلَتْ فيه الْغَلْقَةُ، حين يُعْطن، وهي شَجَرةٌ يُعْطِنُ بها أهلُ الطائفِ. قال مزرّدٌ:

جَرِبْنَ فما يُهْنَأْنَ إلا بِغَلْقَةٍ

عَطِينٍ وأبوالِ النِّساءِ الْقَوَاعِدِ

ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «لا طلاق في إغلاقٍ»

.ومَعنى الإغلاق: الإكراهُ، [لأن المُغلق مكرهٌ عليه في أمره ومضيَّق عليه في تصرفه] [1] كأَنه يُغْلَقُ عليه البابُ، وَيُحْبَسُ ويُضَيِّقُ عليه حتى يُطَلِّقَ. وإغلاق الْقاتلِ: اسلامُهُ إلى وليِّ المقتول، فيحكمُ في دمهِ ما شاءَ، يقالُ: أُغْلِقَ فلانُ بجريرتِهِ، وَقال الفرزدق:

أُسَارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَائِهَا

والاسم منه الغلاق وَقال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:

وَتَقُولُ الْعُداةُ: أَوَدَى عَدِيُّ

وَبَنُوهُ قد أَيْقَنُوا بالْغَلَاقِ

أبو العباس عن ابن الأعرابي: أَغْلَقَ زيدٌ عَمْرًا على شَيءٍ يَفْعَلُه، إذا أكْرَهَهُ عليه ويقالُ: أُغْلِقَ فُلانٌ فغَلِقَ غَلَقًا، إذا أُغْضِبَ فَغَضِبَ، وَاحتَدَّ.

وأَنشدَ شِمْر للفَرَزْدَق:

(1) زيادة من المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت