شيءٍ يَفْعله: إذا أكرهه عليه.
والمِغْلَفُ والمِغْلاف: السهم السابع من قداح المَيْسِر. والمَغَلِفُ الأَزلام، وكل سهم في الميسر مِغْلَق قال لبيد:
وجَزُور أيسارٍ دَعَوتُ، لحتفِها،
بمَغَلِقٍ متشابِهٍ أجرامُها
والمَغالقُ قِداح الميسر قال قال الاسود يَعْفُر:
إذا قحطت والزَّجِرين المغالِقَ
قال الليث: المِغْلَقُ: السهم السابع في مُضَعَّفِ المَيْسِرِ، وسمّي مِغلَقًا لأنه يَسْتَغلِقُ ما يبقى من آخر المَيسِر، ويُجْمَع مَغالِقَ، وأنشد بيت لبيد:
وجزور أيسارٍ دعوتُ لحتفها
قال أبو منصور: غلط الليث في تفسير قوله بمَغالق، والمَغالقُ من نُعُوت قداح الميسر التي يكون لها الفوز، وليست المَغالِقُ [1] .
من أسمائِها، وَهي التي تغْلق الخطرَ فتوجِبُهُ للفائز القامرِ، كما يَغْلَقُ الرهنُ لمستحقِّهِ، ومنه قول عمرِو بنِ قَميئة:
بأيديهِمُ مقرومةٌ ومغالِقٌ
يَعُودُ بِأَرْزَاقِ الْعِيَالِ مَنِيحُها
أبو عبيد عن الأصمعيّ: بابٌ غُلُقٌ، أي:
مُغْلَقٌ. وَقال أَبو زَيدٍ: بابٌ فتُحٌ، أي:
واسعٌ ضَخْم.
ابن السِّكِّيت: يقال: إهابٌ مغلوقٌ، إذا جُعِلَتْ فيه الْغَلْقَةُ، حين يُعْطن، وهي شَجَرةٌ يُعْطِنُ بها أهلُ الطائفِ. قال مزرّدٌ:
جَرِبْنَ فما يُهْنَأْنَ إلا بِغَلْقَةٍ
عَطِينٍ وأبوالِ النِّساءِ الْقَوَاعِدِ
ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «لا طلاق في إغلاقٍ»
.ومَعنى الإغلاق: الإكراهُ، [لأن المُغلق مكرهٌ عليه في أمره ومضيَّق عليه في تصرفه] [1] كأَنه يُغْلَقُ عليه البابُ، وَيُحْبَسُ ويُضَيِّقُ عليه حتى يُطَلِّقَ. وإغلاق الْقاتلِ: اسلامُهُ إلى وليِّ المقتول، فيحكمُ في دمهِ ما شاءَ، يقالُ: أُغْلِقَ فلانُ بجريرتِهِ، وَقال الفرزدق:
أُسَارى حديدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمَائِهَا
والاسم منه الغلاق وَقال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:
وَتَقُولُ الْعُداةُ: أَوَدَى عَدِيُّ
وَبَنُوهُ قد أَيْقَنُوا بالْغَلَاقِ
أبو العباس عن ابن الأعرابي: أَغْلَقَ زيدٌ عَمْرًا على شَيءٍ يَفْعَلُه، إذا أكْرَهَهُ عليه ويقالُ: أُغْلِقَ فُلانٌ فغَلِقَ غَلَقًا، إذا أُغْضِبَ فَغَضِبَ، وَاحتَدَّ.
وأَنشدَ شِمْر للفَرَزْدَق:
(1) زيادة من المصادر السابقة.