وقال ابن شميل: مَشْقُ العَقَب تهذيبُه من اللحم حتى لا يَبْقَى إلَّا قليلُه وخالصُه،
والعَقَبُ في الساقين والمتْن، والعَصَب في العِلْباء والظّهْر والْجَنْبَيْنِ ولا يَكونُ الوَتَر إلا من العَقَب، والعَصَب لا يَكون منه وَتَرٌ ولا خَيْرَ فيه.
قال الليث: الشَّمَقُ: شِبْهُ مَرَح الجنون.
قال رؤبة:
كأَنه إِذ راحَ مَسْلُوس الشَّمَق
وقال ابن الأعرابيّ: الشَّمق: النشاطُ، وقد شَمِقَ يَشْمَقُ شَمَقًا إذا نَشِط.
وقال الليث: الأَشْمَقُ لُغامُ الجَمل يختلطُ به الدَّم.
وأنشد غيرُه:
يَنْفُخْنَ مَشكُولَ اللُّغَامِ أَشْمَقا
يعني جمالًا يتهادرن.
قال ابن شميل: الشَمَقْمَقُ: الطويلُ الجسيمُ من الرِّجَالِ.
قال الزَّفَيانُ يَصِفُ الفَحل:
نَهْدُ القُصَيْرَى هَيْكَلٌ شَمقْمَقُ
له قَرًى وعُنقٌ عَشَنَّقُ
ق ض ص، ق ض س، ق ض ز، ق ض ط، [ق ض د] ، ق ض ت، ق ض ظ، ق ض ذ، ق ض ث:
مهملات كلها.
استعمل من وجوهه: قرض.
قرض:
قال اللََّه عزّ وجلّ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللََّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضََاعِفَهُ لَهُ} *[البقرة:
245]، القرْض في قوله: {قَرْضًا حَسَنًا} *
اسم، ولو كان مَصدرًا لكان إقراضًا.
والقرضُ اسمٌ لكلِّ ما يُلتمَس عليه الجزاءُ مِن صدَقةٍ أو عملٍ صالح، وأصلُ القرْض في اللُّغة القَطْعُ، وَمنه أُخِذَ المِقراض، وأَقْرَضْتُه أي: قطَعتُ له قطعةً يُجازى عليها.
واللََّه جلّ وعزّ لا يَسْتَقرضُ مِن عَوَزٍ ولكنه يَبْلو عباده بما مَثَّلَ لهم من خير يُقدِّمونه وعمل صالح يعملونه، فجَعل جزاءَه كالواجب لهم مُضاعَفًا.
وإذا أَقرضَ الرجل صاحبَه قرضًا فواجبٌ على المُقْرَض رَدُّه عليه كما استَقرضه.
فأما اللََّه جلَّ وعزّ فإنه يُضاعِفُ لعبده ما تقرَّب به إِليه من صَدَقة أو بِرٍّ، والتضعيفُ على حسب هيئة العبد وحُسْن مَوقع ما قَدَّم، والقرْضُ في اللُّغة البلاءُ الحَسن والبَلاءُ السَّيِء.
تقول العرب: لكَ عِندي قرضٌ حَسنٌ وقرضٌ سَيِءٌ.
وقال أُمَيَّةُ بن أبي الصَّلْت:
كلُّ امرىءٍ سوفَ يُجزَى قرضَه حَسَنًا
أو سيِّئًا وَمَدِينًا كالذي دَانَا
وقال لبيدٌ: